العدد 3373
الإثنين 08 يناير 2018
إيران ولعنة الدم
الأحد 07 يناير 2018

هل سينجح ملالي إيران هذه المرة أيضا في سحق الانتفاضة الشعبية والتنكيل بالخصوم والمعارضين كما حدث في ٢٠٠٩، أم أنه آن الأوان لكي يدفع الملالي ثمن ما اقترفته أيديهم بالمنطقة العربية من تخريب ودمار وسفك دماء؟

في العراق قامت جماعات بالوكالة عن إيران بأعمال قتل لم يسبق لها مثيل، فسقط الآلاف وتشرد الملايين وارتوت الأرض العراقية بالدم، وفي اليمن سلحت الحوثيين ومولتهم وأدخلت اليمن في دوامة لا تنتهي وقتلت الرئيس علي عبدالله صالح ومثلت بجثته بشكل بشع، وفي سوريا شاركت بكل وضوح في قتل وتشريد ملايين السوريين وحولت المدن السورية إلى مدن أشباح، وفي البحرين ساعدت بكل السبل الممكنة لكي تفجر الأوضاع عن طريق العملاء التابعين لها، رغم أن البحرين لم تتوفر بها أية ظروف تؤدي إلى الاحتجاج أو التظاهر، لم يسلم  بلد عربي من العبث الإيراني، ولم يخجل مسؤولون إيرانيون من القول إن عواصم عربية عديدة أصبح قرارها تحت سيطرة إيران.

لكن الآن جاء الدور على كل الذين تلطخت أيديهم بالدماء، الآن خرج الجوعى الإيرانيون ليعلنوها في وجه الملالي والمرشد، ليقولوا لهم كفى، لقد أنفقتم أموالنا على جماعات الإرهاب وتركتمونا بلا رعاية صحية أو اجتماعية، حتى أصبح الجوعى والعاطلون بالملايين، هؤلاء الجوعى لن تسمنهم الشعارات ولن تغنيهم من جوع، فالجوع كافر كما يقولون.

لابد أن تكون النتيجة كذلك، ولابد أن يدفع حكام إيران ثمن الدماء التي سفكت في الدول العربية التي تدخلوا في شؤونها وقتلوا وشردوا أهلها، وحتى لو نجح ملالي إيران في إخماد هذا الحراك الشعبي عن طريق التنكيل بالناس، فستبقى النار تحت الرماد تتحين الفرصة لكي تشتعل من جديد. 

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية