+A
A-

30 يناير مرافعة المتهمين بجماعة "كتائب ذو الفقار" الإرهابية

أجلت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة يوم أمس النظر في قضية جماعة إرهابية تضم 138 متهمًا من مختلف مناطق المملكة، منهم ما لا يقل عن 50 متهمًا مطلوبين وهاربين خارجين البلاد، بعضهم متهم بالتخابر مع جهتين خارجيتين هما الحرس الثوري الإيراني وكتائب حزب الله العراقي والتدرب لديهم على استعمال الأسلحة والمفرقعات، حتى جلسة 30 يناير الجاري؛ وذلك للمرافعة، مع الأمر باستمرار حبس المتهمين الـ 86 المقبوض عليهم لحين الجلسة القادمة.

وقد أُسِّسَت تلك الجماعة خلافًا لأحكام القانون وأطلق أفرادها عليها اسم "كتائب ذو الفقار"، وتمكنوا حسب أوراق القضية من تنفيذ العديد من عمليات التفجير بمناطق مختلفة من البلاد وصل عددها إلى 19 عملية تفجير، والتي شرعوا فيها بقتل عدد من رجال الشرطة ومواطنين، كما أتلفوا أموالاً عامة وخاصة وحازوا أسلحة ومفرقعات.

يذكر أن القائم بأعمال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية رئيس النيابة حمد شاهين، صرّح في وقت سابق عن انتهاء التحقيق في واقعة تشكيل جماعة إرهابية على خلاف أحكام القانون ما يسمى بـ “كتائب ذو الفقار”, وقد تم إحالة 138 متهمًا إلى المحكمة المختصة منهم 86 متهمًا محبوسًا و52 متهمًا هاربًا.

‎وأسندت إليهم تهم تنظيم وإدارة جماعة إرهابية على خلاف أحكام القانون وتولي قيادة بها والانضمام إليها وإحداث تفجيرات وحيازة مفرقعات والتدريب على استعمال الأسلحة والمفرقعات والشروع في قتل أفراد الشرطة والاعتداء على سلامتهم تنفيذًا لأغراض إرهابية، ووضع أجسام محاكية لأشكال المتفجرات بأماكن عامة والسعي والتخابر مع دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد مملكة البحرين والتجمهر والشغب وحيازة مواد قابلة للاشتعال وإتلاف أموال مملوكة للغير.

‎وكانت النيابة العامة قد تلقت بلاغًا بتاريخ 25/11/2015 من الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، مفاده ورود معلومات عن قيام قيادات الجماعات الإرهابية والتي تقوم بأعمالها الإرهابية بمملكة البحرين وبعض المحكوم عليهم من عدد من الجماعات الإرهابية الهاربين خارج البلاد ويتنقلون بين إيران والعراق بعقد العديد من الاجتماعات فيما بينهم بإيران بدعم وتنسيق وتوجيه من بعض قيادات النظام الإيراني وعناصر الحرس الثوري الإيراني التابعة للنظام؛ وذلك بغرض توحيد نشاطهم الإجرامي داخل مملكة البحرين والاندماج فيما بينهم تحت راية واحدة وإنشاء وتأسيس تنظيم إرهابي موحّد أطلقوا عليه اسم (كتائب ذو الفقار).

‎كما أفادت المعلومات بأن الغرض من توحّد واندماج تلك القيادات وكذلك العناصر التابعة لها في الخارج والداخل والعمل تحت راية ذلك التنظيم الإرهابي هو مواجهة النقص العددي في العناصر المؤهلة والمدربة عسكريًّا، وكذلك مواجهة النقص في العبوات المتفجرة والمواد التي تدخل في تصنيعها والأسلحة وأدوات التخريب اللازمة لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية، حيث يتم التنسيق بين كافة العناصر الإرهابية خارج وداخل البحرين والتعاون فيما بينها سواء ما يتعلق بالعناصر البشرية المؤهلة لتنفيذ الجرائم الإرهابية أو المواد والأدوات بما فيها المواد المتفجرة والأسلحة التي يستخدمونها في ارتكاب جرائمهم.

‎وإن ذلك التوحّد والاندماج فيما بينهم كان نتيجة ضبط العديد من العناصر الإرهابية داخل البحرين ومصادرة المضبوطات والمتفجرات التي يحوزونها من قبل أفراد الشرطة، وكذلك القبض على بعض قيادات التنظيمات الإرهابية في البحرين والعديد من عناصرها المدربة والكشف عن مخازنها السرية. وبناءً على ذلك تمكن المتهمون القياديون من تأسيس ذلك التنظيم الإرهابي مستعينين في ذلك بالعناصر المؤهلة والمدربة مسبقًا والتي لها خبرة في مجال تصنيع المتفجرات وتفجيرها واستخدام الأسلحة النارية وإنشاء مستودعات المتفجرات والأسلحة، هذا فضلا عن تجنيد وضم عناصر جديدة لهذا الكيان وتدريبها وتأهيلها لتنفيذ المخططات الإجرامية، وقد تمكن قادة التنظيم من تشكيل الجناح العسكري داخل البحرين.

‎كما ثبت من التحقيقات أنه وبناءً على تكليفات قياديي التنظيم لعناصر الجناح العسكري فقد تمكنوا من تنفيذ عدة عمليات إرهابية داخل البحرين، بعد أن تلقوا تدريبات في الخارج بمعسكرات الحرس الثوري الإيراني وأخرى في العراق والتي يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني، حيث تم تدريب العناصر التابعة للتنظيم على مختلف أنواع الأسلحة النارية وعلى نوعيات المواد المتفجرة وعلى كيفية صناعة واستخدام العبوات المتفجرة.

‎وكذلك التدريب على حرب العصابات وكيفية مواجهة رجال الأمن وتدريبات خاصة بالأمن الشخصي والمراقبة العكسية ومعاينة المباني المراد استهدافها والتدريب على كيفية إعداد المستودعات والمخابئ السرية.

‎وقد قام المتهمون برصد ومراقبة العديد من المقار والتحركات بغرض تنفيذ مخططاتهم الإرهابية وارتكبوا عدة تفجيرات وما ارتبط بها من وقائع الشروع في قتل أفراد الشرطة وإتلاف الممتلكات والحرق الجنائي وكذلك وضع عدد من الأجسام المحاكية لأشكال المتفجرات في مناطق مختلفة بالبلاد.

‎هذا، وقد استجوبت النيابة العامة 86 متهمًا في حضور محامين وأجرت معاينات لمواقع التنظيم المخصصة لتخزين الأسلحة والمواد المتفجرة والمواد التي تدخل في صناعتها.