العدد 3374
الثلاثاء 09 يناير 2018
حسابات بالإنستغرام غدت “خبز وملح” الإرهابيين
الإثنين 08 يناير 2018

يجب على الجهات المختصة أن تذهب وتتجول في قواعد حسابات “الخونة” وعملاء إيران في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا منصة “الإنستغرام”، فهي جبهة ملتهبة لم تتوقف فيها دعوات الإرهاب والمؤامرات التي تستهدف الوطن، والملاحظ في أكثر هذه الحسابات خرافة الطريق المفتوح إلى الجنة والشهادة، حيث يتم وضع صور الإرهابيين الذين نفذ فيهم حكم القصاص وزيارات أهاليهم وتقديم الورود لهم وشهادات وتعليقات كاذبة وتحريض واضح وعلني على التخريب والإرهاب بكل الإمكانيات المتوفرة، والقرى كلها مستهدفة ورجال الأمن يطاردون الشباب والأطفال ومداهمات لا تنتهي.

إن ما ينشر في تلك الحسابات مخالف لكل القوانين واللوائح أو حتى الدساتير، فالكلمة الكاذبة الماكرة قد تؤثر في عقلية الناشئة، وأنا على يقين بأن هناك عددا غير قليل من الشباب والناشئة يتابعون هذه الحسابات الخبيثة التي تعتبر جزءا من عملية ضرب الوطن ومدرسة متخصصة في الإرهاب، ويقضون ساعات طويلة في تصفحها ويتخذونها مصدرا للمعلومات، حسابات تأخذ في مجملها مسميات بعض قرى البحرين مصحوبة بعبارات خزعبلاتهم مثل “مقاومة، صمود ، أحرار” تديرها شبكة من العملاء يبدو أنها قضت وقتا مستمرا في التدريب، ومن يعلم ربما يكونون في مختلف المؤسسات والوزارات الحكومية وغير الحكومية، وقد يكونون في الخارج، لكن العبارة التي تتطاير أمام ناظرنا هي خطر وجود هذه الحسابات والملتقيات التي تضع المقاييس الواضحة للإرهاب، وتفتح النيران من كل الاتجاهات وتتضامن وتقف إلى جانب المجرمين والخارجين عن القانون وأرباب الإرهاب.

لا أريد أن أكون مبالغا في تقديري، لكنني أتصور أن الحجم الحقيقي للأخطار التي يتعرض لها مجتمعنا كبير من هذه الحسابات التي غدت “خبز وملح” الإرهابيين الذين ينجذبون إليها بدوافع عاطفية، وهي قادرة على تعبئة من يسهل اصطياده من الشباب وجني ثمار معينة، من هنا ندعوا الجهات المعنية أن تولي هذه القضية اهتماما شخصيا فائقا، وأن تغلق هذه الحسابات وتعاقب القائمين عليها إن كانوا في البحرين، كونها تقدم مفاهيم تربوية سوداء متعمقة في الإرهاب والإجرام وتعتبر الممول، ولا أعرف الطريقة، لكن من المؤكد أن هناك معلومات وبيانات في هذا الشأن.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية