العدد 3374
الثلاثاء 09 يناير 2018
لمن يلجأ المواطن بهمِّه؟
الثلاثاء 09 يناير 2018

لم يفاجئني رفع أسعار البنزين، فالقصة متكررة، وقابلة لأن تتكرر، وستتكرر؛ لأن أسهل الحلول - كما أثبتت التجربة- تبدأ بجيب المواطن، وإليه تنتهي.

القرار والذي نفذ فجأة يوم أمس، مثيرا زوبعة من التذمر، جاء بعد تصريح نشر قبل أيام للجنة حكومية مجهولة عن النية بذلك، وبتحرك فردي بعيد عن مجلس النواب، جملة وتفصيلا.   

هذا المجلس الذي يفترض به أن يكون حلقة الوصل بين المواطن والدولة، وعامل الضغط عليها، وصاحب القرار الفصل، لكل الملفات التي تهم ابن البلد، أصبح اليوم متابعا للمجريات الحاصلة، كأي فرد بالمجتمع.

حين صوت المواطن لاختيار ممثليه العام 2014، كان الأمل بأن يحدث المجلس المنتخب وثبة بالحياة الاقتصادية والمعيشية للمواطن المغلوب على أمره. بأن يكون مقصبا للمحاسبة، والرقابة، والضغط على بؤر الفساد، والمحسوبية، وسرقة المال العام، فما الذي جرى؟

أصبح المجلس المنتخب -بقدرة قادر- ساحة ندوات، ومؤتمرات، ومشاجرات، وتسابق على الصحف والفضائيات، أصبح أعضاؤه آخر من يعلم عن البلد، وعن هموم مواطنيه، وأولوياتهم.

ولأنه كذلك، بات -تلقائيا- آخر من تشاركه الدولة في القرارت المصيرية، فرفعت حزم الدعم واحدة تلو الأخرى، ومعها الأسعار، والرسوم، وبسيناريو يبدو أنه لا يزال في طور بدايته.

ولي أن أتساءل أيضا، في ظل سياق فوضى القرارات الاقتصادية المسنونة هذه، لمن يلجأ المواطن في أزماته وقهره وغضبه؟

لمن يشكي، ويفضفض، ويتضرع؟ وهذا الموضوع يطول النقاش فيه.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية