العدد 3375
الأربعاء 10 يناير 2018
كل المناهج طبقت إلا زيادة راتب المواطن
الثلاثاء 09 يناير 2018

قضايا كثيرة ومتشعبة وتعقيبات ومناقشات دارت في الشارع البحريني مع زيادة سعر بيع وقود البنزين بنوعيه الجيد والممتاز، وكل الكلام تركز على ناحية واحدة هي القرار المفاجئ الذي خلق حالة من عدم الاستقرار “مرة أخرى” عند أصحاب الدخل المحدود الذين يعانون أصلا من نقاط ضعف خطيرة في حياتهم المعيشية أمام كتلة الغلاء الجبارة وارتفاع الأسعار على أكتافهم ورقابهم والأمر أشبه بقنبلة ذرية معلقة فوق رؤوسهم قد تنفجر في أية لحظة، ولكن ما العمل فالحقيقة المطلقة والنهائية الجامعة هي أن هذا هو الوضع العام في دول المنطقة التي أعادت توجيه الدعم للمشتقات النفطية لتحقيق التوازن المالي وتقليص الفارق في الأسعار الخليجية والعالمية، وقبلها كانت الضريبة المضافة بعرضها وسمكها، بمعنى أن المواطن أصبح في مثلث هندسي من الضرائب وبحيرة شاسعة من الخوف والقلق بسبب تآكل راتبه المتواضع واصطدامه بسدود عدم زيادة الرواتب بمعدلات معقولة تساعده على مواجهة المتغيرات التي تعصف به من كل ناحية.

المشكلة هنا أن كل المناهج طبقت إلا زيادة راتب المواطن البسيط، وبطبيعة الحال سيؤدي ارتفاع سعر البنزين إلى تطور حاد في ارتفاع أسعار كل شيء موجود بالفعل، والنتيجة التي ستترتب على ذلك يمكن أن نعرفها بأزمة الشراء، فالمطاعم ستزيد سعرها، والبرادات، وستستمر الدحرجة بنار الأسعار لتأتي على كل صنف وبضاعة ومنتج، صحيح أن المواطن يستفيد من دعم “علاوة الغلاء” و”التعويض النقدي مقابل رفع الدعم عن اللحوم”، لكن هذه المبالغ لا تصمد أمام جشع التجار وتقديراتهم الإحصائية وتجاربهم الكثيرة من جيب المواطن، ولم يبق لهم إلا سحب اللحاف من على جسده ووضع وجهه على فوهات مدافع أسعارهم.

هناك حلول... نعم، أهمها التوسع في تنويع مصادر الدخل وتنفيذ مشروعات سياحية كبرى ورفع كفاءة وإنتاجية المشاريع الحالية، فنحن بحاجة اليوم إلى اقتصاد متنوع قادر على تلبية احتياجات المجمتع في كل الظروف، وبقيت كلمة أخيرة للسادة النواب... “برافو” على عالمكم الضبابي والعائم، فقد تسببتم في ذهاب المواطن البسيط إلى طبيب نفسي، وكما يقولون... ليس أسهل من أن تضعون خططكم ووعودكم على ورق.

ملاحظة: أشعر برغبة شديدة بالاستغناء عن سيارتي واستخدام “سكوتر”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية