العدد 3376
الخميس 11 يناير 2018
أكلة أموال الناس
الخميس 11 يناير 2018

الحل ليس بجيب المواطن. قلناها ونكررها مجددًا، الحل بخطوات جريئة ننتظرها من الدولة، قبالة بؤر الفساد المتمددة، والمتزايدة، والتي شجعت القراصنة والسراق على الاستمرار بمص المال العام، وتنشيف الخزائن العامة، ودفعها لأن تكون على حافة الإفلاس.

هذه المطالب، التي تتردد في المجالس وساحات التغريد، والأعمدة الصحافية، ومنابر “النت” المختلفة، يعيها المسؤولون جيدًا، وهم ليسوا بغافلين عنها، ولكن هنالك معرقلات غامضة، وقوية، وصلبة، تحول دون “كبش” أكلة أموال الناس بالباطل، من يدفعون بجشعهم الأسر لأن تتفكك، وتنهار، وتقع بمستنقعات الفقر، والحاجة، والوجع.

وأوجز هذه المطالب كالتالي:

أن تعدل الدولة من اتجاه إبرة بوصلة فرض الضرائب، فبدلًا من أن توجهها نحو المواطن البسيط، المغلوب على أمره، توجهها نحو التجار، والشركات، والبنوك، والمؤسسات العملاقة، والمكاتب التجارية الربحية، فهم أجدر بهذا الحمل، وأقدر، واحق.

أن تلاحق الدولة كل من ثبت سرقته للمال العام كما ورد بتقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية بنسخها الأربع عشرة، وبأن تنفض الغبار المكدس عليها، وأن تكشف للرأي العام، عن هوية سراق البلد، فردًا فردًا.

شطب الشركات الكبرى - غير ذات النفع - والتي تستنزف أموال الخزينة العامة، وتضع الدولة أمام خيار الاقتراض، كحل إجباري، يكوي المواطن قبلها، ويجفف مدخوله المتعكز.

إنهاء عقود كل المسؤولين الأجانب في الحكومة، وبالشركات شبه الحكومية، الذين يتقاضون الرواتب العملاقة، وإحلال الكفاءات الوطنية مكانها، وهي موجودة، وقادرة على الإنجاز، ونرفض التشكيك بها، وبقدراتها.

كل هذه الخيارات، نكتبها من واقع التجربة اليومية، ومن حديث الناس، فالحال الذي يعيشه ابن البلد اليوم، لا يمثل تطلعات الدولة وصناع القرار بها. والى أمل جديد.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية