العدد 3377
الجمعة 12 يناير 2018
وصايا مشاري العرادة
الجمعة 12 يناير 2018

قبل أيام، رحل المنشد الكويتي مشاري العرادة رحمه الله، بحادث سير مؤسف، وبفاجعة أدمت القلوب، وأحزنتها.

رحل فارس عمل الخير والتطوع على بغته، وهو من ألهم الشباب العربي بالوقوف على مشاريع الخير في إفريقيا والدول الإسلامية، وبسيرة عطاء استثنائية.

وعرف عن الراحل الشدو بأناشيد إسلامية مؤثرة، شجعت الكثيرين، لأن يعيدوا قراءة علاقتهم مع خالقهم، وبقصورهم في العبادات، وبالأقربين منهم.

رحل العرادة بصخب، وبعادة مَنْ يسخِّرون حياتهم، ووقتهم، وشبابهم؛ لخلق التغيير في الآخرين، وإنقاذهم من الغرق بالواقع المر، نحو حياة أفضل، وآخرة أأمن.

رحل صاحب أنشودة “فرشي التراب”، والتي تقدم منهاج حياة، وتقويم خلق، وإعادة نظر للأولويات، عبر التأمل في يوميات الميت، بصورة تقشعر لها الأبدان، وفي تساؤلاته الموحشة، وهو يقبع وحيدا بالظلمة، تحت أرتال التراب.

ويقول مشاري رحمه الله بثنايا الأنشودة: واللحد يحكي ظلمة فيها ابتلائي، والنور خط كتابة.. أنسي لقائي، والأهل أين حنانهم؟ باعوا وفائي، والصحب أين جموعهم؟ تركوا أخائي، والمال أين هناؤه؟ صار ورائي، والاسم أين بريقه؟ بين الثناء، هاذي نهاية حالي.

رحل مشاري، وأجمل ما في خاتمته، هذا الكم من الوصايا التي تركها لنا؛ استعدادًا لليوم الذي لا ينفع فيه إلا العمل الصالح.

ومعها أيضا، هذا الرتل من ‏الدعاوى، ومشاريع الخير بثوابه، ‏فأي سريرة بينك وبين الله يا مشاري؟

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية