العدد 3379
الأحد 14 يناير 2018
مشكلتنا “ما في بديل”
السبت 13 يناير 2018

عندما تتغير الظروف فجأة على المواطن، وتكثر الملفات والسجلات بحجة ترشيد الإنفاق وشد الحزام وغيرها من الأمور، لا يجد المواطن المشروعات البديلة في أغلب الميادين ذات الصلة بحياته ورفاهيته، فعلى سبيل المثال مازال النقل العام أو الجماعي في البحرين دون طموح المواطن بالرغم من وجود خطة عامة والحديث عن أهداف مرسومة، فالكثير من المواطنين يريدون الرجوع إلى أيام المواصلات في تنقلاتهم خصوصا بعد ارتفاع أسعار البنزين، لكن لا توجد هناك خطوط مباشرة إلى بعض المناطق والأحياء، فأحد الإخوة قال لي إنه يرغب في استخدام النقل العام للذهاب إلى عمله القريب من منزله، ولكن هذا يتطلب “لفة عودة” على المحافظة والتوقف في أكثر من محطة وكأنه يستقل قطارا وليس باصا، هذا الأخ والمواطن كان يبحث عن البديل الذي يوصله إلى عمله بنفس مواصفات الراحة عندما يذهب بسيارته ولكن منظومة النقل العام لا تخدمه بسبب المحطات، لهذا سيضطر إلى القبول بالوضع الجديد ومضاعفة دنانير البنزين.

وزارة المواصلات والاتصالات أعلنت في تصريحات سابقة أنها “قامت بتعديل خطوط الشبكة لتغطية الأماكن الأكثر طلبا من قبل المواطنين والمقيمين، وأنها تعمل على مراجعة جميع المقترحات المقدمة من الركاب والمعوقات التي قد تواجه البعض، لاتخاذ الإجراءات الضرورية  لتسهيل عملية استخدام الحافلات ووصولها الى مختلف مناطق المملكة”، ونحن بدورنا نسأل الوزارة... هل المقترحات المقدمة كانت على شكل مسح ميداني لاستطلاع الرأي العام وإجراء المقابلات الواقعية الحية مع مستخدمي الحافلات من المواطنين، وهل هناك نتائج وتوجيه وفقا لما تم سماعه من الناس؟

أتصور أن على وزارة المواصلات في هذا الوضع الذي فرض على المواطن أن ترفع من مستوى خدمات الخطوط وتقدم مضمونا يختلف تماما عن مضمونها السابق، وأن تضاعف الخطوط وتستحدث مسارات جديدة، فالوزارة ملزمة اليوم بأن تقدم البديل للمواطن الذي يرغب في استخدام النقل الجماعي رغبة في التوفير  ولكن نظرا لضعف التخطيط والأولويات يبقى بعيدا عن هذه الخدمة، فالمسألة لم تعد اقتناعا باستخدام النقل الجماعي، فالمواطن مقتنع وهو يلمس هذا الواقع الصعب ولكنه ينتظر البديل الصحيح.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية