العدد 3379
الأحد 14 يناير 2018
مجلس الرئيس...خليجنا العربي سلمت للمجد
الأحد 14 يناير 2018

بحسٍّ وطني رفيع، بادلت دولة الكويت الشقيقة مملكة البحرين، كرمًا بكرم، وحبًّا بحب، ووفاءً بوفاء، لم تمر سوى أيام معدودات على زيارة رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه، والوفد المرافق إلى أعز الأوطان، حتى بادر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الكويتي الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح بزيارة ميمونة أخرى إلى مملكة البحرين، ليؤكد من جديد عمق الروابط الأخوية بين دولتين خليجيتين تمثلان عمود التنوير الفقري في بناء منظومة الفكر الوطني الخليجي الخلاق، ليجدد بذلك الوعد والعهد على بقاء تلك العلاقات في أبهى صورها، وأصدق مراميها، وأهم أدوارها، المسؤول الكويتي الكبير أشاد بالدور المحوري الذي يلعبه الرئيس القائد بحكمته وحنكته وصواب بصيرته في ترميم الآيل من تصدعات، والوارد من تحديات، والمحدق من مخاطر واصطفافات.

إن النماذج والرموز لا تسقط بالتقادم، ولا تتداعى مع هشاشة المواقف الملتبسة، لكنها تظل صامدة، أبية، متجلية، وفية، ومتجاسرة قوية، إنها صنوان الأمم ورحيقها المستقر في ذاكرة الوجدان، وفي عمق بصيرة ثوابتنا الوطنية، لذا وصف سمو رئيس الوزراء بدقته المتناهية وتأنيه العبقري مواقف الشقيقة الكويت: بأنها ستظل راسخة في الذاكرة الوطنية، نظرًا لحيوية التعاطي مع قضايانا الإقليمية، ولحرصها الدؤوب على تضميد الجراح بين الأشقاء وتصويب المسارات في العلاقات الإقليمية، وتحشيد قيم التواصل بين الإقليم، وبناء علاقات صحيحة ًنموذجية، قائمة على احترام الآخر، ورفد الجسور مع مرتكزاته وثوابته، وتجسير الفجوات بين قناعته ومطامحه، هي حالة خاصة من القراءة الواعية لمشاهد تلتبس على الهواة الطارئين، وليس على الزعماء المخضرمين، إنه النموذج الفريد من الوفاء للشقيق، واحترام قناعاته، والذود عن مقدراته، والدفاع عن مقدساته.

عندما قام سمو الرئيس بزيارته التاريخية إلى دولة الكويت الشقيقة قبل أكثر من أسبوع، كان سموه حسب رؤيتي القريبة من المشاهد الوطنية المفرحة حريصًا على كتابة تاريخ جديد للعلاقات الثنائية بين الأشقاء، وكانت الفرصة أكثر من مواتية عندما استقبل أمير الإنسانية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الأمير خليفة بحفاوة تتخطى حدود الاستثناءات، وتفوق واجب الضيافة وعظيم المراسم والبروتوكولات، لذلك لم يكن غريبًا أن يرد سمو أمير دولة الكويت الزيارة بأخرى مماثلة في أقل من أسبوعين، لم تكن مفاجأة لنا أن يكون الطرق على الحديد وهو ساخن نهج أخوي، لتطويق الحفاوة، وتسييج الغلاوة باللقاءات المتتابعة، والمحادثات المؤثرة في رؤى الإقليم وتلك الصانعة لآلية حركته والموجهة لبوصلة إرادته، إنه بالتحديد ذلك المناخ المواتي للتوافق حول الهواجس التي تعكر صفو الإقليم، وتضرب وحدته في الصميم.         

لقد فاز الزعيمان صباح الأحمد وخليفة بن سلمان بلقب الجدارة والاستحقاق في لم الشمل بين الأشقاء، في تجميع الشتات من تفاصيلها الصغيرة حول كلمة حق لا يراد بها باطل، وحول كلمة سواء لا تقبل القسمة على مساومات أو معادلات أو غوايات، صدقت يا أبا علي وصدقت رؤيتك في أن قوتنا في لحمتنا، وعزتنا في وحدتنا، و.. وطننا الكويت سلمت للمجد، خليجنا العربي من مجد إلى مجد.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية