العدد 3381
الثلاثاء 16 يناير 2018
قطر عراب الفوضى بالشرق الأوسط
الثلاثاء 16 يناير 2018

لقد أحسن القائمون على المؤتمر الذي حمل هذا الاسم وعقد في البحرين قبل أيام عندما اختاروا هذا الوصف المعبر عن ممارسات قطر خلال السنوات الماضية، فقطر بالفعل جديرة بهذا الوصف، وجديرة بأن يرتبط هذا الوصف بها خلال الأدبيات السياسية التي تؤرخ لهذه الأمة وتنقل للأجيال القادمة ما جرى خلال هذه الفترة العصيبة من تاريخ الأمة العربية، فالدول العربية التي حضرت هذا المؤتمر ذكرت بالتفصيل الخراب الذي حل بها بأيدي الإرهاب الذي تموله قطر وتوفر له الغطاء الإعلامي الذي يدافع عنه ويضع المنتمين إليه في خانة المظاليم.

ماذا بعد هذا المؤتمر؟ ماذا بعد أن أقيمت الأدلة الكاملة على ضلوع قطر في سفك دماء الآلاف وتشريد الملايين؟ كم من الآباء ذبحوا أمام أعين أبنائهم؟ وكم سيدة اغتصبت أو بيعت كالرقيق باستخدام ملايين الغاز القطري؟ من سيدفع ثمن هذه الجرائم؟ ومن سيعاقب على قتل أعداد لم يقع مثلها في كل الحروب عبر التاريخ؟ ألا يرى العالم أن ما جرى للشعوب العربية خلال السنوات الخمس الماضية يعتبر محرقة تفوق بكثير المحرقة التي لا يزال العالم يعتبرها أم الجرائم؟ من الذي يجب أن يحاكم بتهمة ارتكاب جرائم حرب اذا ترك صناع محرقة العرب يمرون مرور الكرام؟ لماذا يظل هؤلاء في أمان وهم الذين حولوا بلاد العرب إلى غابة وسلبوا الأمن وزرعوا الخوف في قلوب الأطفال الأبرياء؟

أستغرب ممن يقول إن الهدف من العقوبات المفروضة على قطر هو الضغط عليها لتعود إلى سواء السبيل وتنبذ الإرهاب وأهله وتعود إلى الحضن العربي. هذا الكلام يعني ببساطة أن تعود قطر الى الحضن العربي مجانا دون حساب، طالما أنها فتحت صفحة جديدة وتوقفت عن سفك الدماء، ما يعني أننا على استعداد أن نتنكر لدماء الآلاف الذين قتلتهم آلة الإرهاب الحقيرة ونفرش السجاد الأحمر لسماسرة الدم وعرابي الفوضى والخراب ونقول عفا الله عما سلف.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية