العدد 3382
الأربعاء 17 يناير 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الاستغلال الإيراني لمآسي العرب
الأربعاء 17 يناير 2018

لا تزال مأساة ومصيبة اللاجئين السوريين حاضرة في قلب وفكر كل إنسان عربي شريف، لديه إحساس إسلامي بحجم هذه الكارثة، ولا تزال هذه القضية على رأس أولويات أهل الخير والجمعيات الخيرية العربية، إلا أنها مع الأسف لم تكن حاضرة لدى ضمير الإعلام العربي، إلا إذا تم استخدامها للتسييس وكأداة لتصفية الحسابات بين الأحزاب المتأسلمة، ومع الأسف فإن بعض العرب أخذتهم الحمية الزائدة، مع استمرار مأساة اللاجئين السوريين وتشردهم في مختلف بقاع العالم، وأصبحوا يمارسون جلد الذات وتحميل أنفسهم كخليجيين وعرب سبب استمرار هذه المعاناة نتيجة - حسب ما يعتقدون – عدم قيام العرب بفعل شيء تجاه إخوانهم اللاجئين، لكن علينا أولا قبل أن نمارس جلد الذات، أن نعرف ونشخص الأمر تشخيصا دقيقا. نعلم ونعرف وندرك ونحس بأن كسرى طهران، ورغبة في أحلامه المريضة والغبية أيضا، في محاولة السيطرة على بلاد العرب، ومن أجل إعادة أمجاد الامبراطورية المجوسية الغابرة التي قبرها العرب، واستمرارا لهذا النهج الطائفي العرقي من قبل إعلام كسرى طهران، جندت الميادين والعالم والمنار كل طاقاتها للتباكي على هؤلاء اللاجئين، واستضافت عملاءها وبعض الأغبياء العرب الساعين للشهرة والظهور الإعلامي، من دون أن يعرف هؤلاء الأغبياء والسذج والمراهقون إعلاميا، هدف هذه القنوات الخبيثة بضرب العرب، وقاموا يكيلون التهم والسباب والشتائم للخليجيين والعرب، متهمينهم بالتقصير في استقبال اللاجئين، وعدم الوقوف معهم في محنتهم. وكأن العرب والخليجيين هم من قام بتهجير هؤلاء اللاجئين ومنعهم من دخول البلاد العربية، ومع الأسف فإن هذه الخطة النتنة من قبل هذه القنوات الكسروية، وبواسطة هؤلاء الأغبياء والنكرات، جعلت بعض العرب يمارس جلد الذات، ويحمل العرب مسؤولية كل ما يجري لإخواننا اللاجئين.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية