العدد 3382
الأربعاء 17 يناير 2018
بروح رياضية حسن علي
عيسى بن راشد.. غائب عن زفاف ابنته
الأربعاء 17 يناير 2018

غياب “هرم الرياضة البحرينية” معالي الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة عن خليجي 23 بدولة الكويت الشقيقة هو أشبه ما يكون بغياب “أب عن حفل زفاف ابنته”، فهل من المعقول ألا يدعى “الأب” لحضور حفل زفاف “فلذة كبده” التي عشقها وتعب على تربيتها لتكبر وتنمو وتصبح عروسا جميلة بحجة النسيان!!

أرجو ألا يعتبر البعض الخوض في موضوع عدم دعوة “الهرم” بأنه تضخيم أو مبالغة، فالشيخ عيسى بن راشد بالنسبة لنا ليست شخصية عادية، فهو أحد رموز الحركة الرياضية والأولمبية في المنطقة، وقامة رياضية عصية على النسيان، وله إسهامات بارزة في النهوض بالرياضة البحرينية والخليجية، وعلى وجه الخصوص كرة القدم، وهو من أسس قواعد رياضتنا، وله محبة كبيرة في وجدان كل بحريني وخليجي وعربي، وأكاد أجزم بأنه ما من أحد من داخل البحرين وخارجها، لا يعشق شخصية “بوعبدالله” البسيطة والمتواضعة والمرحة والعفوية، وربما يكون عيسى بن راشد أكثر شخصية رياضية عشقها “الخصوم” قبل “الأصدقاء” أثناء وجوده في قلب المشهد الرياضي بترؤسه آنذاك اللجنة الأولمبية البحرينية والمؤسسة العامة للشباب والرياضة سابقا.

ندرك تماما بأن خليجي 23 أقيمت وسط ظروف استثنائية، وتم الإعداد لها خلال فترة ضيقة لا تتجاوز أسبوعين تقريبا، إلا أن ذلك لم يكن يمنع اللجنة المنظمة من توجيه دعوة رسمية إلى عيسى بن راشد مادام الأشقاء في الكويت بعثوا دعوات للعديد من القيادات الرياضية الأخرى.

الشيخ أحمد اليوسف رئيس الاتحاد الكويتي اعترف بعدم إرسال دعوة رسمية للشيخ عيسى بن راشد أسوة بعدد من القيادات الرياضية الأخرى، وقال “إذا ما دعونا عيسى بن راشد، فينبغي علينا دعوة الكثير من الشخصيات الأخرى، وقد دعوته عبر الواتساب..”، وهنا استغرب كيف يقارن “الهرم” بشخصيات هم بمثابة أبناء له لم يعاصروا كأس الخليج منذ نسختها الأولى العام 1970، فالهرم أطال الله عمره هو واحد من أبرز القيادات الرياضية التي عاصرت الدورة بعد الشهيد فهد الأحمد، والمغفور له الأمير فيصل بن فهد رفقاء دربه، وله ارتباط وثيق بالبطولة، وله بصمات كبيرة في استمراريتها وترسيخ مكانتها، بل إن بطولات كأس الخليج لا تحلو إلا بوجوده وبتصريحاته و”قفشاته”، وبالتالي فإن عدم دعوته أمر لا يمكن التغاضي عنه أو المرور عليه مرور الكرام.

الآن وبعد اعتذار الكويتيين وزيارة الشيخ أحمد اليوسف البحرين “طاح الحطب”، وقبل عيسى بن راشد الاعتذار، ونحن على ثقة بأن ما حصل كان بمثابة “سقطة غير مقصودة” لا تقلل من قيمة العمل والجهود التي بذلتها اللجنة المنظمة، وإن العتاب جاء على قدر محبتنا لدولة الكويت التي نعشقها جميعا ونذوب في حبها، ففي قلب كل خليجي هناك وطن اسمه الكويت بجانب وطنه الأصلي، فتحية للكويت قيادة وحكومة وشعبا، ونبارك لكم نجاح خليجي 23 التي أبدعتم في تنظميها تكريسا للوحدة الخليجية لتكون بلادكم أرض الصداقة والسلام، والشكر الأكبر لقائد الإنسانية الأمير صباح الأحمد الصباح أطال الله عمره صاحب الفضل الأكبر في هذا التجمع الخليجي.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية