العدد 3387
الإثنين 22 يناير 2018
أكثر من ريح تعصف بعباءة خامنئي (2)
الإثنين 22 يناير 2018

يزعمون في طهران أن الانتفاضة انتهت، ولكن، هل انتهت الأسباب التي أدت إليها؟ هل عالج آية الله خامنئي الأزمة الاقتصادية في إيران؟ هل تم توفير فرص العمل للعاطلين والحرية للشعب؟ هل قضوا على منظمة مجاهدي خلق “مثيرة الفتنة كما أكد آية الله خامنئي بعظمة لسانه” وجعلوها شيئا من الماضي كما كانوا يزعمون دائما؟ أم أنها وكما يعترفون بأنفسهم تقف لهم بالمرصاد؟ هل نجح الملالي في تحسين صورة نظامهم بأن يكفوا عن تدخلاتهم الخارجية وتهديد أمن واستقرار بلدان المنطقة وإهدار أموال الشعب الإيراني على ذلك؟

الفرق بين الأنظمة الديمقراطية والديكتاتورية هو أن الأولى تعمل كل ما بوسعها من أجل معالجة أسباب المشاكل من جذورها، أما الديكتاتورية فإنها تهرب للأمام بأن تقفز على المشاكل كما فعل ويفعل خامنئي، في الأنظمة الديمقراطية، تعتبر السلطة القضائية طرفا قائما بحد ذاته وله سلطاته النافذة على السلطتين التنفيذية والتشريعية، أما في الأنظمة الديكتاتورية فمجرد مطرقة بيد الديكتاتور كما في الحالة الإيرانية، ومن المفارقات المثيرة للتهكم أن رئيس السلطة القضائية المقرب والمحسوب على آية الله خامنئي، إضافة إلى كونه متهما بالفساد وارتكابه الجرائم والانتهاكات، فإنه تم إدراجه ضمن قائمة العقوبات الأخيرة التي أصدرتها وزارة الخزانة الأميركية، وكل هذا يدل على الحالة البائسة والمزرية للسلطة القضائية للجمهورية الإسلامية الإيرانية وأن وجودها كان ولا يزال لخدمة وجود وبقاء النظام وليس لإنصاف الشعب، إذ لو كانت هناك سلطة قضائية حقيقية في إيران لكانت قد بادرت إلى إعادة الحق المسلوب للشعب الإيراني، لكن آية الله خامنئي لا يزال يصر على السباحة ضد التيار، ولا يزال يصر على تجاهل الرياح العاتية التي تعصف في أكثر من جانب بعباءته!. “إيلاف”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية