العدد 3388
الثلاثاء 23 يناير 2018
عن منح خامنئي مسكوكات ذهبية
الثلاثاء 23 يناير 2018

الشعب يتضور جوعا ويطحنه الفقر طحنا ويجد الأبواب كلها مغلقة أمامه بفعل السياسات الحمقاء لنظام الملالي، لكن المرشد الأعلى الملا خامنئي، لا يكترث لذلك خصوصا أن الشعب الإيراني يرفضه ويرفض نظامه القمعي ويطالب بسقوطه، وبدلا من أن يعمل على توفير العمل والطعام للشعب، فإنه يبادر بمنتهى الصلافة إلى إعطاء ميليشيات البسيج المجرمة مسكوكات ذهبية لقيامهم بقمع المنتفضين العزل والاعتداء عليهم.

مبادرة الملا خامنئي هذه تأتي بعد أن وجد الشعب الإيراني يهتف بشعار إسقاطه وتغيير النظام ويناضل تحت قيادة منظمة مجاهدي خلق من أجل الحصول على حقوقه كاملة والتي تكون بسقوط النظام فقط، ويعتقد أن بذل المال المسروق أساسا من الشعب للقوات القمعية المجرمة كفيل بتخليص رقبته من العقاب الذي ينتظره وينتظر بقية شركائه في الجريمة، ويبدو أن هذا الملا لا يمكن أبدا أن يتخلى عن عقليته الاستبدادية ونظرته الضيقة للأمور وتصوره أن القوة والقسوة والقمع الطريق الوحيد للمحافظة على النظام.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: لماذا يبادر خامنئي في هكذا ظروف صعبة ودقيقة بتقديم مسكوكات ذهبية لجلاوزته؟ ولماذا لم يقدم لهم الهدايا التقليدية التي دأب على تقديمها طوال الأعوام السابقة؟ الإجابة هي لأن منظمة مجاهدي خلق تلعب دورا يشار له بالبنان بين أوساط الشعب والثقة بها تزداد يوما بعد يوم، ويكفي أن نقول إن الشعب صار يردد الشعار المركزي للمنظمة المطالب بإسقاط النظام، وخامنئي ونظامه يشعرون برعب من ذلك لأنهم يعلمون أن الطرف الوحيد الذي لا يمكن أبدا أن يخلي لهم الساحة ويتركهم وشأنهم هو منظمة مجاهدي خلق.

المسكوكات الذهبية وحتى الماسية وكل جواهر العالم الثمينة ليس بإمكانها أن تنقذ خامنئي ونظامه الرث المتداعي الآيل للسقوط من نهايته المحتومة، والشعب وكما انتفض وثار على الشاه وأسقطه فإنه سيعود ليعيد نفس تلك الملحمة ويسقط هذا النظام، خصوصا أن منار وقدوة الشعب في عملية التصدي لنظام الملالي ومقارعتهم، منظمة مجاهدي خلق التي أخذت على عاتقها مهمة الاستمرار في النضال دونما توقف حتى إسقاط النظام، وسوف يأتي ذلك اليوم الذي سيرى العالم كله في معرض الثورة الإيرانية التي أطاحت بنظام الملالي هذه المسكوكات. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية