العدد 3395
الثلاثاء 30 يناير 2018
بلا حدود علي مجيد
“انتو الذهب والكأس... يا فخرنه ورفعة راس”
الثلاثاء 30 يناير 2018

لا يختلف اثنان على أن خروج منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد بالمركز الثاني للبطولة الآسيوية 18 التي اختتمت أخيرا في كوريا الجنوبية، فيه الكثير من الظلم والهضم على لاعبينا الأبطال؛ كون المستويات الفنية والنتائج التي ظهروا أقل ما يقال عنها إنها “رائعة ومميزة” واستحقت الثناء والإشادة من أقرب وأقوى الخصوم.

نعم، ظُلم منتخبنا الوطني بنجومه “الأصليين” في الحصول على المركز الثاني لهذه البطولة التي شاءت الأقدار أن تقف عثرة أمام سواعد أبطالنا وتصف بجانب “محترفي قطر” للمرة الثالثة على التوالي، وكم كان منتخبنا بحاجة لأن يتوج جهوده الجبارة التي بلغت نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة باللقب الآسيوي، إلا أن ذلك لم يحدث.

تأهل منتخبنا للمونديال بصدارة مجموعته في الآسيوية بجدارة واستحقاق بعد انتصارين متتاليين أمام أستراليا، وعمان، وخرج من موقعة الدور الثاني بانتصارين آخرين أمام الإمارات، واليابان، وخسارة أمام “محترفي قطر”، هذه الخسارة أهلته لأن يكون وصيف المجموعة ويلاقي منتخب السعودية في الدور قبل النهائي، وتمكن بعزيمة الرجال من هزيمته وبلوغ النهائي.

لم تكن موقعة النهائي صعبة كما كانت في الأعوام السابقة على منتخبنا، بل على “محترفي قطر” الذين عانوا كثيرًا في اجتياز سواعد لاعبينا الذين قدموا الغالي والنفيس في 60 دقيقة، سادها اللون “الأحمر والأبيض” بكل ما للكلمة من معنى، وكان اللقب قاب قوسين أو أدنى من دخول أجواء البحرين برفقة بعثة منتخبنا التي عادت للتو، لولا الأخطاء الطبيعية التي تحدث وبفضلها تمكن الخصم من قلب الأمور لصالحه.

فالشارع الرياضي كافة، بقدر ما حزن على ضياع اللقب الآسيوي كما هو حال لاعبينا الذين غرقت أعينهم بالدموع، إلا أنهم سعيدون وفخورون بهذا المنتخب الذي وللسنة الثالثة على التوالي يحقق أفضل المراكز الآسيوية ويصل من خلالها لمونديال العالم، وهذا بحد ذاته مبعث فخر وشرف للرياضيين عموما ولمنتسبي كرة اليد خصوصا؛ كون العناصر التي لعبت وقارعت خصومها “بحرينية 100 %” وليست محترفة أو منتدبة!

لاعبونا الأبطال: محمد عبدالحسين، علي خميس، محمود عبدالقادر، حسين الصياد، محمد ميرزا سلمان، علي ميرزا سلمان، جاسم السلاطنة، محمد المقابي، مهدي سعد، محمد حبيب، علي عبدالقادر، علي عيد، محمد ميرزا، حسن شهاب، علي يوسف، حسن مدن وأحمد جلال، بفضل سواعدهم الذهبية تحقق ما نتحدث عنه اليوم للمرة الثالثة على التوالي، هم “كوكبة نجوم” مضيئة بالعطاء والحيوية والروح القتالية، قدموا أنفسهم بشكل لافت للنظر رغم أعمارهم المتفاوتة، تغلبوا على أنفسهم لأكثر من مرة وواجهوا الضغوط والصعاب التي لاقوها “نفسيًا وذهنيا” ليقلبوها لصالحهم ويقهروا خصومهم الواحد تلو الآخر بمستويات مبهرة، ويتوجوا جهودهم في الختام بأبهى وأزهى صورة سيخلدها تاريخ الآسيوية والأذهان البحرينية بأن من حال بينهم وبين اللقب الآسيوي ليس منتخبًا، بل “محترفو قطر”، وهذا يكفي.

تحديدًا..

     حضور منتخبنا الوطني لكرة اليد في مونديال العالم للمرة الرابعة وتتويجه وصيفًا للبطولة الآسيوية للمرة الثالثة على التوالي، بكل تأكيد هو دلالة واضحة وكبيرة بأن لعبة كرة اليد باتت هي الأولى في البحرين، وأمنياتنا من القيادة الرياضية أن تولي اهتمامًا بالغًا لهذه اللعبة عمومًا وللاعبينا الأبطال الذين يستحقون التكريم الاستثنائي اللائق خصوصًا.

      مدرب منتخبنا جودنسون أثبت وبالدليل القاطع امتلاكه العقلية التدريبية الاحترافية، التي وضحت معالمها جليًا من خلال صحة إدارته المباريات وكيفية قلب المعطيات لصالحه من خلال التغييرات التكتيكية والفنية وإحداث الفارق. الاتحاد البحريني لكرة اليد مُطالب بالإبقاء على المدرب لسنوات أخرى مع التوسع في المشروع المستقبلي للمنتخب.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية