العدد 3402
الثلاثاء 06 فبراير 2018
حصن البحرين المنيع
الثلاثاء 06 فبراير 2018

لم تكن قوة دفاع البحرين مجرد منشأة عسكرية، بل هي حصن البحرين القوي المنيع، نبعت فكرة من مؤسسها وتم تنفيذها بعد دراساتٍ عميقة لضرورتها، هكذا بدأ صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد وضع الأسس المتينة والثوابت الراسخة لتأسيس قوة دفاع البحرين، وهي قوة عسكرية كما قال جلالته تعتمد (على الكيف وليس الكم)، قوة تبنى بالعِلم وقدرة أفرادها على استخدام الأسلحة الحديثة بكل دقة، فليست القوة بقدرة الجندي على حمل السلاح، إنما كفاءته في استخدامه لتحقيق الهدف من حمله.

إن دور قوة دفاع البحرين منذُ تأسيسها في 1968م وواجب جنودها هو الدفاع عن البحرين أرضًا وسيادةً وشعبًا، والمحافظة على أمن البحرين واستقلالها ضد أي تهديد خارجي، والتعاون بموجب اتفاقيات التعاون الثنائية والدولية لتحقيق الأمن الوطني والقومي والإقليمي والسِلم الدولي، بجانب مساهمتها في مختلف المجالات الوطنية الأخرى لما تتميز به قوة دفاع البحرين من القدرة والقوة والفاعلية في تحقيق الأهداف الوطنية وفي طليعتها تأمين الحماية للبحرين والتصدي لأعدائها في الداخل والخارج.

كانت البداية في تحمل صاحب الجلالة عاهل البلاد مسؤولية رئاسة ورعاية وبناء قوة دفاع البحرين (الحرس الوطني) بصفته الرجل العسكري الأول في البحرين، وما هي إلا أيام قليلة حتى تضافرت حداثة التأسيس مع حماس شباب البحرين ورجالاتها المُجندين كأرضية صَلبة لبناء هذه القوة العسكرية، وبفضل الدعم اللامحدود من سمو الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة ـ طيب الله ثراه ـ تذللت كل العقبات التي كانت أو كادت تواجه بناء هذه القوة، من مكاتب وساحات للتدريب وتوفير الأسلحة وغير ذلك من مستلزمات هذا البناء العسكري، وفي وقتٍ قصير تم إعداد كل تلك المستلزمات ووضع الأنظمة واللوائح العسكرية.

خمسون عامًا ومازال القائد الأعلى حفظه الله ورعاه متابعًا بشخصه الكريم لهذه القوة التي أصبحت جيشًا وطنيًا، بدءًا من التدريبات حتى توفير أفضل الأسلحة والمعدات العسكرية وصولاً إلى الاهتمام بالجنود العسكريين اجتماعيًا وصحيًا وتعليميًا واقتصاديًا، ما وفر لهم الظروف النفسية والروحية في ميدان العمل العسكري، وأثلجت هذه الرعاية الملكية قلوب جميع منتسبي القوة، وساهمت كثيرًا في الارتقاء بدورهم العسكري والوطني، يجمعهم مع حمل السلاح حُب البحرين والولاء لقيادتها والانتماء لأرضها وشعبها.

وكان لهذه القوة شرف المشاركة القومية في الدفاع عن أقطار الخليج العربي وآخرها مشاركة جنود البحرين في عاصفة الحزم وإعادة الأمل في الحلف العربي والإسلامي بقيادة المملكة العربية السعودية من أجل إعادة الأمل للشعب اليمني وإعادة أرضه إلى أهلها التي احتلها المرتزقة الحوثيون الإيرانيون، مُجسدة في ذلك أهداف ومضامين المصير العربي المشترك بمبادئه العسكرية، وتنفيذ اتفاقيات الدفاع الخليجي والعربي.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية