العدد 3403
الأربعاء 07 فبراير 2018
حفل اعتزال الرياضيين... الغائب!
الأربعاء 07 فبراير 2018

من النوادر أن تسمع عن إقامة حفل اعتزال للاعب بحريني دولي سواء في لعبة كرة القدم أو لعبة اليد أو الطائرة، ولنقل في أسوأ الأحوال لعبة “التيله”!

وعندما تسمع بهذا الحفل الذي يُكرم فيه اللاعب الدولي ماديا ومعنويا تقديرا لسنوات عطائه، فإنك ستكتشف لاحقا أن هذا اللاعب المتقاعد انتظر اليوم الذي سيحصل فيه على مكافأة نهاية خدماته الرياضية ردحا من الزمن تماما، كما ينتظر المواطن البحريني العادي موعد تسلمه “بيت الأحلام”.

ويمكن القول إن عدم إقامة حفل اعتزال للاعبينا الدوليين أصبح ظاهرة تشمل جميع الألعاب في البحرين، رغم أن حفل الاعتزال مسألة حضارية يتوجب تبنيها من جانب الجهات المعنية في الرياضة، فلا توجد مشاعر أكثر رقيًّا من التعبير عن الامتنان والتقدير إلى من قدم خدمات جليلة إلى وطنه، ومثَّل بلده خير تمثيل في المحافل الدولية.

وحفل الاعتزال هذا يعتبر في التعريف المدني ورقة نهاية خدمة، ولكنها ورقة لا يوجد من يوقع لتفعيلها، وتكمن المشكلة في التفاصيل عندما نبدأ في طرح التساؤلات: مَن الجهة المعنية بحفل الاعتزال، النادي أم الاتحاد؟

وعندما يكون النادي، فهل يعني بذلك النادي الأم أم النادي الذي ختم فيه مسيرته الرياضية؟

وإذا كان الاتحاد، فهل يعني ذلك أن اللجنة الأولمبية هي المسؤولة أيضا عن هذا الموضوع؟

وإذا قلنا إن اللجنة الأولمبية مسؤولة، فهل يعني ذلك أن وزارة شؤون الشباب والرياضة معنية أيضا؟

وأمام هذا التقاطع من الأسئلة المتفرعة على هذه الشاكلة، تنفتح أمامنا مسارات ضيقة، فتضيع الإجابة في الزقاق، ولا يبقى لها أثر في الوجود حتى وإن بحثت عنها في “زنقه زنقه”!

غير أن هذه الأسئلة تفتح أيضا باب الحديث عن ماهية القوانين التي من شأنها تنظيم هذه المسألة، وتعريف الجهات المعنية بواجباتها ومسؤولياتها، ابتداء بالأندية، ومرورا بالاتحادات، وانتهاء بالهيئات الرياضية الأخرى.

وفي ظل غياب المعرفة بالواجبات والمسؤوليات سواء في الحياة بشكل عام وليس في الرياضة فحسب، فإن ذلك من شأنه تقويض العزيمة لفعل شيء بسبب الاتكال على “الاستيعاب الافتراضي” الذي يعني عدم التحرك دون طلب واضح ونفوذ، فيسكت النادي ويصمت الاتحاد حتى يأتي الوقت الذي تتكرم فيه وزارة الشباب أو اللجنة الأولمبية بالقيام بالواجب في احتفالياتها السنوية!

وطالما تحدثنا عن الواجبات، فمن الواجب هنا ونحن نختم هذه السطور أن نهنئ زميلنا العزيز راشد الغائب بتوقيعه على عقد قرانه واعتزاله العزوبية، وعسى أن تكون حياته الزوجية مليئة بالمودة والرحمة، وأن تسكن السعادة الأبدية في قلبه.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية