العدد 3403
الأربعاء 07 فبراير 2018
البلطجي الصغير جدًّا جدًّا جدًّا
الأربعاء 07 فبراير 2018

ليس خافيًا على أحد، ممارسات حكومة الدوحة، في المنطقة العربية والخليج تحديدًا، والتي تتفاوت ما بين تصدير البارود، والسلاح، والدم، إلى تسخير “مكنة” الإعلام الأصفر، لتقويض ازدهار الشعوب، لهدم الأنظمة وتحطيمها.

ويعي الجميع أيضًا، بأن الاستمرار بهذه الممارسات، والإصرار عليها، هو نتاج خضوع دويلة الغاز لإرادة الدول العظمى، تنفيذًا لأجنداتها المعروفة في الأراضي العربية.

الدويلة الجارة، ولأسباب ترتبط بالهوية، والمساحة، والتاريخ، تحاول بكد وجهد ومرارة أن تناطـــح الكبـــار، بمنطلق “الندية” والتعامل بالمثل، وبسيناريو لا يتخطى ــ بواقعه ـــ زوبعة غبار، لإضفاء واقع زائف، يخالف حقيقة الحجم، والوجود.

خرجت لنا دويلة الغاز مؤخرًا، بسيناريو تدويل الأماكن المقدسة، وهو مشروع فاشل، لطالما نادت به إيران، وبطموح منها لترؤس الهرم الإسلامي العالمي، بدلا من المملكة العربية السعودية.

اللعب مع الكبار، نتائجه موجعة، ولطالما كان آية للدول الأخرى لأن تراجع حساباتها جيدًا، قبل أن تدخل بمساحات الآخرين، خصوصًا أن الكبار لا ينسون، نفسهم طويل؟ نعم، ولكن حقوق الأوطان، لا يمكن المزايدة عليها، أو التسامح بها، أو التنازل عن كرامتها.

إن الشقيقة الكبرى، والتي تشرّف عاهلها بأن يحمل مسمى “خادم الحرمين الشريفين” لهي أكبر وأسمى من النزول لمستوى صبية دويلة الغاز، والذين قوقعوا من مكانة بلادهم كبلطجي صغير، يراهن على الأموال، كوسيلة مثلى لفتح الأبواب، وتغيير القناعات.

ولطالما قال التاريخ بأنه ليس كل شيء يشترى بالمال، وإن غدًا لناظره لقريب.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية