العدد 3404
الخميس 08 فبراير 2018
“التربية” وبناء الإنسان
الخميس 08 فبراير 2018

تهدف عملية التربية إلى تأقلم الإنسان مع البيئة التي يعيش فيها، وذلك من خلال تنمية قدراته وتطوير مهاراته لمواجهة متطلبات الحياة ليستطيع تحقيق ما يمكنه من المنجزات في حياته، والأمم المتقدمة تثب شامخة بفضل تربية الإنسان، بينما تبقى الأمم الأخرى تراوح مكانها لأنها لا تعتني بالإنسان ولا تؤهله تربويًا، والتربية ليست في التعليم فقط بل هي مُجملاً تأهيل الإنسان للحياة تعليميًا واجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا ومهنيًا، حيث يكون مؤهلاً ليكون إنسانًا في بلاده وأساسًا من أسس الحِراك التنموي.

واستطاعت وزارة التربية والتعليم بفضل الله وبتوجيهات القيادة السياسية أن تحسن غرس مبادئ التربية الوطنية والإنسانية في فكر طلبتها من خلال وضع الخطط والبرامج والمناهج والمسارات التعليمية العِلمية والوطنية التي ركزت على تطوير الذات واحترام القوانين والنظام، وحُب البحث والاطلاع والتفاني في خدمة المجتمع وتحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراده، وتسليح الطلبة بمبادئ الواجبات والحقوق واحترام عادات وتقاليد مجتمعهم والعمل على خدمته والمحافظة على ممتلكاته العامة والخاصة، واحترام ثقافة ودين الآخر وتعزيز التسامح والمحبة والسلام والصداقة بين شعوب العالم، ومفردات تربوية ووطنية وإنسانية كثيرة ساهمت في غرس المسؤولية الوطنية للطلبة ليكونوا قادرين على بناء وتطوير أنفسهم ومجتمعهم وبلادهم.

وتعتمد وزارة التربية والتعليم في ذلك على أن التربية منظومة متكاملة في الفكر والثقافة والتعليم والسياسة والصحة تتحمل الوزارة عبئها بجانب الوزارات والهيئات ومؤسسات المجتمع المدني، لذا ينهض المجتمع ويتطور إنسانه بالتربية وأسسها السليمة، فللتربية أهداف سامية وغايات عظيمة تكون قادرة على تحقيق المنجزات التي يسعى إليها كل مجتمع متقدم.

للمدرسة في كل المجتمعات دورها الأساسي بعد الأسرة في التربية، فهي الموقع الأول للتعليم والتثقيف بفضل صِدق مناهجها التعليمية المتنوعة وكفاءة مُعلميها المؤهلين لجعل هذه المدارس مراكز تربوية وتثقيفية وتعليمية، ففي هذه المدارس يتم تشكيل الإنسان لتمكينه من العيش في مجتمعه نظيفًا وسليمًا من شوائب المعيبات المجتمعية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية