العدد 3404
الخميس 08 فبراير 2018
أزمة مياه المكيفات
الخميس 08 فبراير 2018

انشغل الناس كثيراً في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها بموضوع مياه المكيفات الذي ناقشه المجلس النيابي، إما ساخرين أو متهجمين، معبرين بذلك عن شدة حنقهم من طرح مواضيع مشابهة، في وقت يعانون فيه من قضايا كبرى عديدة، كان ينبغي أن تكون على سلم أولويات انشغالات نوابهم.

ولا يخفى على القارئ الكريم أن المجلس النيابي كان يناقش بنداً مقترحاً من مجلس الشورى في قانون النظافة العامة، يقضي بتجريم عدم وضع تمديدات مياه المكيفات وتركها في الشارع، وهو جانب تشريعي من صميم عمل المجلس، لكن غفل المجلس عن أن هذه المواضيع ليست محل أدنى اهتمامات المواطنين؛ فتبعات الوضع المالي، والحاجة إلى تنويع مصادر الدخل، وعدم التضييق على المواطنين بالتزامات وقوانين فيها من الغرامات ما أثقل كواهلهم، هي من القضايا ذات الأهمية، والتي ينبغي تناولها، وأن ينشغل النواب بها، لا الالتفات إلى تجريم وتغريم شيء لا أهمية له.

مع احترامنا لكل المداخلات الواردة في الجلسة، إلا أنه يؤسفنا سوء الانشغال والمبالغة في التبرير؛ إذ يكفي المواطن ما تناقشونه من موضوع سطحي، وإذا كان لزاماً عليكم أمر مناقشة موضوع كهذا فانتقوا تبريراتكم جيداً، ولا تغالوا في الدفاع والتغريم، واختصروا القول حتى تحفظوا مياه وجوهكم.

لأعزائنا النواب المعنيين نقول... تناولوا وناقشوا ما يهم الناس، ويُسهم في حل قضاياهم المُلحة؛ فما يتعرضون له من ضغوطات كفيل بإرهاقهم، ولم يَسْخروا مما قلتم إلا من شدة يأسِهم وطول صبرهم.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية