العدد 3404
الخميس 08 فبراير 2018
التغيير قادم
الخميس 08 فبراير 2018

ليست انتفاضة يناير 2018، كانتفاضة عام 2009، فقد وصل الشعب إلى النقطة التي لا عودة منها بإسقاط نظام الملالي الذي كان ولايزال وسيبقى عالة على الشعب الإيراني ووصمة عار في جبين البشرية، واستمرار الانتفاضة والإصرار على إسقاط النظام صار أمرا مفروغا منه، لذلك فإن النظام يشعر بحالة من رعب غير مسبوق، فيطلق تصريحات نارية ضد الشعب ويهدده بالويل والثبور ظنا منه أن ذلك سيثنيه عن عزمه ويصرفه عن انتفاضته الباسلة، لكن هيهات، فهكذا منطق لاإنساني يحفز الشعب أكثر على أن ينقض على هذا النظام وينهيه الى الأبد.
“أعلنت في الفتنة عام 2009 والآن أقول إن في فقهنا، كل من یخرج إلی الشارع ضد حاكم عادل في ‌الإسلام ویضرم النار ویقتل الناس فهذا الشخص هو باغ، وحكم الباغي في فقهنا هو الإعدام، فيجب التعامل بشدة مع المشاغب سواء كان طالبا أو طالب دین أو غیره... يجب أن تظهروا غضبكم حیال قادة المشاغبین وأن تتعاملوا معهم بصرامة”، هكذا خطب الدجال الصغير الملا أحمد خاتمي، دفاعا عن الملا خامنئي المكروه والمرفوض والمهدد بالإسقاط من جانب شعبه، ولا يمكن استغراب هذا الأسلوب السخيف والمثير للسخرية من جانب نظام معاد لشعبه.
هذا النظام المحترف في القتل والجريمة وتصدير التطرف والإرهاب، يعمل كل جهده من أجل فرض القيم والأفكار الرجعية المتخلفة وعدم السماح للشعب بالنظر للأمام والتفكير في التقدم والرقي، لذلك يمارس مختلف أنواع وأساليب القمع من أجل إرعاب الشعب وحمله على عدم التفكير في الثورة ضد النظام.
الثورة والانتفاضة والتغيير والتقدم وحقوق الإنسان والمرأة، مفردات محرمة من جانب النظام ويحاسب عليها بالموت كل من ينادي بها ويعمل من أجلها، وسبب كراهيته ورفضه ومعاداته منظمة مجاهدي خلق، لأنها تحمل تلك الأفكار وتنادي من أجلها، وسبب شعبية المنظمة ومحبوبيتها بين أوساط الشعب الإيراني، هو لأنها منظمة حضارية تؤمن بالتقدم والإنسانية والقيم النبيلة التي تساهم في رقي الشعب ورفاهيته وإسعاده، وانتفاضة يناير  2018 جسدت مدى إيمان الشعب الإيراني وثقته بالمنظمة عندما اقتنع وآمن تماما بأن إسقاط النظام الطريق الوحيد لحل كل مشاكل إيران.
نظام الملالي وهو يواجه هذه الانتفاضة التي تستهدف أصل وأساس النظام وتعمل من أجل التغيير الحقيقي الجذري بإسقاط النظام وإلقاء الملالي المتحجرين في مزبلة التاريخ، وإن استمرار الانتفاضة وعدم توقفها دليل على إصرار الشعب على السير خلف قائدته من أجل الحرية، السيدة مريم رجوي، حتى تحقيق التغيير، والملالي زائلون وليس هناك أدنى شك. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية