العدد 3404
الخميس 08 فبراير 2018
“المراكض” ورا الكاميرات
الخميس 08 فبراير 2018

أعجب لمزاحمة “مدير إدارة إعلام” بإحدى الجهات الرسمية، للمسؤولين وللوفود الزائرة للبلد بالتصوير، وبالوقوف أمام الكاميرات.

وانعكست هذه المزاحمات، كما هو مشاهد، على الحسابات الرسمية بشبكات التواصل الاجتماعي لتلك الجهة، والتي تشبعت بصوره وأخباره هو، وليس هم.

ولوحظ أيضا، كسر هذا المدير للبروتوكول، بسفرات العمل الرسمية، حيث رصد مرات عدة، وهو يترك مهامه وواجباته، ليتقصد المسؤولين الكبار؛ لأخذ صور “السيلفي” معهم، ثم ينشرها برضا بصفحات حسابه ببرنامج “أنستجرام”.

وتأخذنا هذه السلوكيات تلقائيا، للتساؤل عن الآلية التي تم خلالها توظيف هذا المدير، وهل خضع للمقابلة الشخصية، وامتحانات القبول لشغل الوظيفة؟ وهل منحت بقية الكفاءات الوطنية ذات الفرصة؟

شاهد الأمر يقول “لا”، وباعتبار أن هذه التصرفات التي لا تنم عن المسؤولية، أو الحرفية بالعمل، تؤكد ملامح معينة بالمرء، يعيها القراء جيدا.

إن السواعد المنتجة، والعصامية، لا يمكن أن تفرغ من وقت عملها، لحظة واحدة، للاستثمار المصلحي، أو تخطي بروتوكول العمل، أو كسر “الميانه” مع المسؤولين، بل بالعمل، والتطوير، وتحليل الراتب، واحترام الحدود مع الآخرين، بمقدمتهم المسؤولون.

لا يزال البعض -وأقولها آسفا- بحالة لغط، وتشتت، ما بين ممارسة الحياة الخاصة، وممارسات العمل نفسها، وبتضارب يضر جهة العمل، ويؤثر على النفسية العامة للموظفين.

التسويق الشخصي أمر مستحق لكل فرد، شريطة ألا يكون على حساب الآخرين، أولهم جهة العمل نفسها.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية