العدد 3405
الجمعة 09 فبراير 2018
سلطات إيران التشريعية والتنفيذية وغسيل الأموال
الخميس 08 فبراير 2018

السياسة الممنهجة للنظام الإيراني هي نشر الإرهاب والتطرف وتمويله من قنوات غسيل الأموال التي لها شبكات تغطي بلدانا عديدة، خصوصا في المنطقة العربية وأميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا وأوروبا، وحاول بعض النواب تمرير قانون يكافح غسيل الأموال ذرا للرماد في العيون، لكنهم مع ذلك وعلى تفاهة القانون فشلوا في تمريره بالبرلمان، وأعلن النائب محمد جواد أبطحي تعليق البت في مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالبرلمان الإيراني منتقدا حكومة بلاده بسبب رضوخها أمام الضغوط الغربية وإعطائها ضمانات للانضمام إلى المعاهدة الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب دون أخذها بعين الاعتبار موقف البرلمان الرافض لهذا القانون.
وفي حوار صحافي مع وكالة فارس للأنباء التابعة للحرس الثوري، الأحد، أكد أبطحي أن رئيس البرلمان واللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني توصلا إلى قرار يقضي بتعليق البت في مشروع انضمام إيران إلى قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ووصف أبطحي الانضمام إلى قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بأنه أسوأ من “قانون الحصانة القضائية” الذي وقع في عهد الشاه لمصلحة الأميركيين، مؤكدا أن بلاده يجب أن لا تتعاطى مع هذا القانون من باب “الانفعال” مثلما حدث في العراق وأفغانستان، حيث أدى ذلك إلى توقيع هذه المعاهدة في هذين البلدين.

وأشار المسؤول البرلماني الإيراني إلى أن الحكومة الإيرانية كانت قد أعطت ضمانات لإنهاء الترتيبات القانونية الخاصة بالانضمام إلى معاهدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ضمن جدول زمني كان من المفترض أن يكون نهاية الشهر الماضي، لذلك فإنها كانت تمارس ضغوطا على البرلمان للحصول على المصادقة، لتمرير هذا القانون من أجل تلطيف الأجواء المتوترة والتخفيف من الضغوط الدولية التي تمارس ضد إيران!
وطالب النائب عن مدينة خميني شهر، البرلمان والحكومة في بلاده بالتحلي بـ “موقف العزة والاقتدار للدفاع عن هيبة البلاد ومصالحها واستقلالها” في التعاطي مع موضوع “حساس” كهذا، حسب تعبيره.
وأقحم موضوع انضمام إيران إلى معاهدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ضمن الشروط التي تم بموجبها إبرام الاتفاق النووي مع إيران، وفي هذا الإطار أعطت الحكومة الإيرانية ضمانات للغرب في هذا الشأن حيث لقي ذلك في ما بعد انتقادات شديدة من قبل البرلمان والتيار المحافظ في البلاد.

بالإضافة إلى امتلاكها برنامجين - نوويا وصاروخيا - يشكلان تهديدا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، تضطلع إيران في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المنطقة والعالم وتقدم الدعم المالي واللوجستي إلى أحزاب وتنظيمات تتصدر قوائم المنظمات الإرهابية في العالم منها: حزب الله
اللبناني، الانقلابيون الحوثيون في اليمن، الفصائل الفلسطينية الموالية لطهران، وجماعات متطرفة في نيجيريا. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية