العدد 3406
السبت 10 فبراير 2018
المتقاعدون يدفعون الثمن
السبت 10 فبراير 2018

حملت الأيام الفائتة تصريحاً لأحد النيابيين بعث الحزن لجميع العاملين في القطاعين العام والخاص على حد سواء، ملخصه أن القانون الجديد للتقاعد سيلغي ما يعرف بمكافأة نهاية الخدمة، ونتمنى أن لا يكون صحيحاً. لسنا بحاجة إلى القول إنّ مثل هذا التوجّه في حالة إقراره فإنه سيترك آثارا سلبية مدّمرة، ولن تكون بالغة الضرر على المتقاعدين وحدهم، بل على المجتمع بكل شرائحه، الذي نتمناه من جميع أعضاء المجلس النيابيّ هو رفض القانون بصيغته الحالية.

الأمر الذي يدعو إلى الاستغراب هنا لماذا يتم تحميل الموظف وحده إخفاقات الهيئة العامة للصناديق التقاعدية، تارة برفع سن التقاعد وأخرى بإلغاء التقاعد المبكر، وثالثة بإلغاء مكافأة نهاية الخدمة، إن مثل هذه الإجراءت تعد انتهاكا صريحا لحقوق الموظفين، وكنا قد نبهنا إلى أن المتقاعدين يعانون ظلما لا مثيل له يتمثل في حرمانهم من أبسط حقوقهم التي نص عليها القانون.

نتذكر أنه قبل سنتين، أي في عام 2016م، تمت إثارة قضية التقاعد المبكر وأن النية تتجه إلى حرمان المتقاعدين من مكافأة نهاية الخدمة، بيد أنّ تأكيدا مطمئنا صدر عن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر في جلسة مجلس الوزراء (9 مايو 2016م) بأنّ مكافأة نهاية الخدمة لن تمس أو تطال، وأنّ ما يثار بشأن إلغائها غير صحيح، وأنّ الحكومة حريصة على العمل من أجل إطالة عمر الصناديق التقاعدية وديمومتها خدمة للموظفين والمتقاعدين حاضرا ومستقبلا، شكل التطمين ضمانة حكومية لهم، غير أنّ الهواجس تعاود المواطنين عبر إثارة القضية ذاتها من جديد هذه الأيام من بعض النيابيين.

لعل المتابع لتصريحات موظفي الهيئة يقف على حقائق تبث الرعب في قلوبهم بينها أنّ الدراسات الاكتوارية تؤكد أنّ الهيئة في حالة عجز قد يصل إلى عدم القدرة على دفع المرتبات بعد سنوات، بينما يؤكد أهل الاختصاص والخبرة أنّ ما يسمى بالعجز الاكتواري هو مجرد وسيلة لتمرير القرارات على المشتركين من موظفي القطاعين، والذي لم يعد خافيا وما توصلت إليه لجنة برلمانية قبل عامين أنه ليس لدى الهيئة استراتيجية معتمدة وهذا ما كبدها خسائر كبيرة.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية