العدد 3406
السبت 10 فبراير 2018
حرب لبنان الثالثة قاب قوسين أو أدنى (1)
السبت 10 فبراير 2018

الحدود الإسرائيلية اللبنانية ساخنة هذه الأيام، إسرائيل تحاول بناء جدار على ما تدعي أنه الخط الأزرق، ولبنان يعارض بشدة، وإسرائيل تدفع تعزيزات إلى الشمال بشكل متقطع لكن كبير جدا، فيوما بعد يوم يزداد عدد القوات المرابطة في جبهة الجولان ولبنان التي يعتبرها وزير الدفاع الإسرائيلي بحسب تصريحات سابقة له جبهة واحدة.

التحركات على جانبي الحدود اللبنانية الإسرائيلية لا تبشر بخير، وإن أضفنا إليها التصريحات النارية للجانبين فيمكن أن نستنتج أننا عشية حرب جديدة وعنيفة في حال أخطأ أحد الجانبين في حساباته أو فرضت عليه المواجهة من أسياده.

حزب الله لا يقف مكتوف الأيدي تجاه التحركات أو قل التحرشات الإسرائيلية وتصريحات المسؤولين العسكريين والسياسيين الذين يريدون “إعادة لبنان إلى العصر الحجري” مثلا، أو “لا تجربوننا هذه المرة”، أو “مستعدين لكل الاحتمالات”، فحزب الله بإيعاز من إيران يحاول تعزيز قواته وعناصره في الجنوب ويستقدم قوات النخبة أو غيرها من الساحة السورية إلى الحدود مع إسرائيل، أما زيارات “الخبراء” الإيرانيين والعسكريين ومبعوثي مرشد الثورة الإيراني لا تنقطع على الحدود، والوضع بحسب الخبراء يذكر بالأوضاع عشية اختطاف الجنود الإسرائيليين واندلاع حرب تموز 2006، ففي حينه أوعزت إيران لعماد مغنية دون استشارة حسن نصر الله بخطف الجنود وإشعال المنطقة، وهذا الأمر بنهاية المطاف أدى بحسن نصر الله للاعتراف بأنه لم يكن يعرف! هو لم يكن يعرف بالقرار الإيراني بخطف الجنود، وبالتالي لم تكن لديه إمكانية التفكير أو معرفة حجم الرد الإسرائيلي.

إذا نظرنا بهدوء إلى ما هو حاصل على الحدود بين لبنان وإسرائيل وإلى ما يقال بعد كل تصريح ناري أو فيديو يحاكي ضرب منشآت حيوية وإشارات لنية كل جانب تلقين الآخر درسا لن ينساه.. فبعد كل تهديد يقولون: “لا نريد الحرب ولكن إن اضطررنا إليها فسنخوضها بقوة”، هذه النغمة نسمعها من الجانبين وهي تأتي لتقول إن الحرب غير واردة في الحسابات الحالية في هذه المرحلة. “إيلاف”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية