العدد 3407
الأحد 11 فبراير 2018
عن المتنعمين بخيرات البلد
الأحد 11 فبراير 2018

في العام 2011 كان المشهد صادمًا، حين تمنعت شخصيات معروفة، من أصحاب المناصب، والسيارات الفارهة، والرواتب المجزية، من الوقوف لجانب الوطن في محنته، ولو بكلمة.

ولم يشفع لها تاريخها المزحوم بالتصريحات الرنانة عن الوطنية وبقية هذا “الباكج” الذي يستغله البعض “ككوبري” للوصول، لأنه وحين ادلهمت الخطوب، سارعت مهرولة إلى جحورها، كالفئران الصغيرة، غير عابئة بالبلد، وبمستقبل أبنائه.

وفي الأزمة الراهنة مع “دويلة الغاز”، وما يتخللها من إساءات وبذاءات لحكام المنطقة، وشعوبها، تكرّر ذات الأمر بلا أي “بهارات” إضافية،  و”ما أشبه اليوم بالبارحة”، لمن يتمرغ بخيرات البلد “فور فري”.   

فمنهم -وأسردها من واقع التجربة الصحافية - من رفض جهرًا الإدلاء بتصريح صحافي عما يجري، أو تسجيل موقف، وبنهج يتعارض مع مصلحة البلد، وخطها السيادي الأول.

هذه الشاكلة من “الطحالب”، هي عالة على الشعوب والأوطان، ومصدر استنزاف مالي على “الفاضي”، لأنها لا تخطو خطوة واحدة، إلا بمقياس النفعية الشخصية، ولا غير ذلك.

إن الدولة لمدعوة اليوم، بأن تنظر وبعين الاهتمام، لمثل هذه المواقف الفارقة بالأزمات، والتي تكشف للملأ من يستحق الكرم والكرامة، ومن يستحق أن يكب على وجهه بحاويات القمامة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية