العدد 3409
الثلاثاء 13 فبراير 2018
إلى والد الشهيد هشام الحمادي
الثلاثاء 13 فبراير 2018

أثناء تصفحي برنامج “إنستغرام”، لمحت من باب المصادفة - لحسن الحظ - حساب والد الشهيد النقيب هشام الحمادي (رحمه الله)، حيث أدرج صورة ثلاثية للفقيد الراحل وبـ “بوست” واحد، مؤثر.

الأولى، لهشام وهو طفل رضيع، محمول عاليا على ذراعي والده، والثانية وهو معتد بالزي العسكري الأنيق، والثالثة لشهادة ميلاده وبتاريخ ذيّل بالحادي عشر من فبراير 1990.

وكتب والد هشام وبتأثر شديد: لو كنت معنا اليوم لولجت عامك التاسع والعشرين، لكن إرادة الله شاءت أن تكون في غياب أبدي عنا، ولكن بإذنه تعالى برفقة الشهداء.

وكتب أيضا: في ذكرى ميلادك يتضاعف توقد الإحساس بغيابك، وتزداد وطأة الشعور بألم فقدك، عزاؤنا دائما أنك بإذن الله تعالى في دار خير من دارك، وأنك في صحبة من أحبهم الله تعالى، فأكرمهم بمنزلة يتمناها كل مسلم.  وأضاف: اللهم ارحم ابني الشهيد بإذن الله تعالى النقيب هشام الحمادي، واغفر له، واجعل منزلته الفردوس الأعلى من الجنة، واجمعنا به يوم الحساب في أعلى جنات الخلد.  واختتمت قراءة ما كتبه والد الشهيد، وبداخلي قناعة راسخة وأكيدة، بأن هذا الأب العظيم، المؤمن، والمحتسب خيرا عند الله عز وجل، هو الأساس المتين الذي قامت عليه شخصية هشام، والذي ترجل عن الدنيا، بأعظم الخواتيم وأجلها.

وهو أيضا من بكت عليه البحرين قاطبة، واسمه يتردد في كل بيت، ومسجد، ودهليز، ترجل الشجاع، ترجل البطل ابن البطل.

والدي أبو هشام، تشرفت بأن كنت من الحاضرين بجنازة الفقيد الغالي، وما رأيت من حضور غفير، وتأثر عظيم، أورد بنفسي تساؤلات وتساؤلات: كيف أضمن لنفسي جنازة كهذه؟ بمحبة كهذه؟

رحل هشام، وبقيت ذكراه، حية في النفوس، وهي ذكرى أعاهدك الله بأن أورثها لأبنائي، بأنه هكذا يترجل الفرسان. وهكذا تكون خواتيم الأبطال.

فرحم الله هشام، وأسكنه فسيح جناته.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية