العدد 3409
الثلاثاء 13 فبراير 2018
إسقاط أف 16 وحرب إيرانية إسرائيلية على الأرض السورية (1)
الثلاثاء 13 فبراير 2018

التصعيد بين إيران وسوريا من جهة وإسرائيل من الجهة الأخرى أخذ منحى خطيرا، وإسقاط طائرة أف 16 الإسرائيلية لا شك ستكون له تبعات وتغيير من الناحية التكتيكية العسكرية الإسرائيلية. وفرحة محور “الممانعة” بإسقاط طائرة إسرائيلية على يد المضادات الجوية السورية لم تستمر سوى نحو ساعة إذ قامت إسرائيل بتدمير مواقع للمضادات الجوية السورية في محيط دمشق وحتى الحدود اللبنانية السورية من بطاريات سام 5 وسام 17 ومراكز التحكم والرصد التابعة لمنظومة الدفاعات الجوية والقوة الصاروخية السورية وشلت بذلك كل الدفاعات الجوية السورية تقريبا للأيام القادمة تحضيرا ربما لضربات أخرى كما تقول إسرائيل.

في هذا التصعيد لابد من الإشارة إلى مقتل عدد من “خبراء” حرس الثورة من فيلق قدس الإيراني في العربة التي شغلت الطائرة الإيرانية بدون طيار والتي خرقت الأجواء الإسرائيلية قادمة من سوريا عبر الأراضي الأردنية ومن ثم إسقاطها في الأجواء الإسرائيلية والذي كان بهدف معرفة تقنياتها التي تشبه بحسب إسرائيل، طائرة شبح أميركية بدون طيار كانت قد سقطت في الأراضي الإيرانية في العام 2011. وفيما يتعلق بالأهداف الإيرانية فتم ضرب مطار T4 قرب تدمر في العمق السوري وتدمير مبان ومراكز قيادة وتحكم ورادارات إيرانية ومشتركة مع حزب الله والجيش السوري، حيث قتل عدد من الجنود وجرح العشرات، واللافت أن الروس يتواجدون أيضا في هذا المطار إلا أن الجزء الذي يشغلونه لم يصب بأية قذيفة، وقال ضابط القيادة في سلاح الجو الإسرائيلي إن المقاتلات الإسرائيلية شلت مراكز التحكم وإطلاق النيران السورية والإيرانية لأيام وربما لأكثر من ذلك، واصفا الغارة الإسرائيلية بالأوسع منذ حرب لبنان الأولى في العام 1982، وتقول إسرائيل إن إيران ومنذ عدة أشهر تستعمل هذا المطار قرب تدمر لتثبيت أقدامها في سوريا وتسليح القوى التي تعمل معها من أجل بناء القوة الصاروخية والجوية ضد إسرائيل، وأن إسرائيل ترصد كل تحركات إيران وفيلق قدس الذي يقود العمليات الإيرانية في هذا المطار، ونشرت صورا تظهر فيها الطائرة الإيرانية المسيرة التي تتعقبها إسرائيل من لحظة إطلاقها إلى لحظة هبوطها.

اللافت أن التصعيد جاء بعد حركة إيرانية مستغلة التواجد في سوريا وفي إطار اختبار الردود الإسرائيلية على تلك التحركات والمحاولات، ويبدو أن إيران - وسوريا إلى جانبها - لم تكن تعي مدى وحجم الرد الإسرائيلي على اختراق الطائرة الإيرانية المسيرة الأجواء ولا إسقاط طائرة أف 16 الإسرائيلية، وكما يبدو من محاولة الإنكار السورية الإيرانية لقصة الطائرة المسيرة فإن إيران أساءت تقدير حجم الرد الإسرائيلي. “إيلاف”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية