العدد 3411
الخميس 15 فبراير 2018
عندما يكون مجلس النواب كاتما للصوت
الأربعاء 14 فبراير 2018

نجد العذر حين ينهي النواب استجواباتهم لملفات الفساد التي تضمنها تقرير ديوان الرقابة الإدارية والمالية، وعندما يستجوب كل وزير ومسؤول ذكر في مؤسسته التقصير أو الشبهات التي تحوم حوله، ولكن أن يستجوب مسؤول أو موظف كتصفية حساب فهذا أبدا لا يتفق مع ميثاق الشرف الذي أقسم عليه النواب... سعادة النواب... يا من تكتلتم ليس لمصلحة وطنية ولا مصلحة مواطنين بل لأن تستجوبوا موظفا، نقول لكم أين أنتم عن هدر عشرات بل مئات الملايين التي ذكرها التقرير، أين أنتم من الدفاع عن حقوق المواطن والتصدي للمسؤولين الذين تفننوا في قرارات تقصم ظهر المواطنين، نعم لم تحركوا بنت شفة، بل مر القرار دون إبداء أي رأي، فمن ضريبة الرسوم عندما يفكر المواطن بناء بيت ثان، ولا رفضتم  قرار هيئة سوق العمل بتبنيها نظام العمل المرن الذي يكرس العمالة الوافدة ويضر الاقتصاد وينازع المواطن في لقمة عيشه، ويعبث بالتركيبة السكانية وهوية وعادة وتقاليد وأمن البلاد، كل هذا غير مهم بالنسبة لكم، فقط عندما يكون الكلام عليكم ويضر بكم تعلنونها حرباً وتسيئوا إلى مواطن فقط لأنه سعى لكشف بعض الأمور.

أين الديمقراطية التي دخلتم لتثبيت مبادئها عن طريق مجلس الشعب، أليست هذه الرواتب والميزات والسيارات والنثريات والمعاشات التقاعدية من أجل إرساء حرية التعبير والرأي، أو أن صلاحيتكم في المجلس قوة تستمدونها للدفاع عن أنفسكم وإلحاق الأذى بكل من يعترضكم، اليوم تريدون الثأر من مواطن دافع عن البحرين وسيادتها وأمنها بروحه، وكانت له مواقف مشرفة وأنتم تعرفون ذلك عز المعرفة، وهو ليس حديث نعمة، كي يتهم في أمانته وتسألونه من أين لك هذا.

السؤال يجب أن يكون لمن ضيع الأمانة وهدر المال العام بغير وجه حق، وها هو تقرير ديوان الرقابة، ورفض مجلس الشورى تحويل المخالفات إلى النيابة إلا أنه بقي الاستجواب للمسؤولين وهذا أضعف الإيمان، أو أن تقرير الرقابة المالية لا يخرج عن صورة تذكارية.

اتقوا الله في الوطن والمواطن، ولا تضيعوا الوقت وتستغلوا صلاحيتكم كنواب لتصفية حسابات، وسعيكم للإضرار بأي مواطن كائنا من كان هو إساءة لكل المواطنين كما هو إساءة لسمعة البحرين، وذلك حين يكون المجلس كاتما للصوت وخانقا للحق ومضللا للحقيقة.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية