العدد 3413
السبت 17 فبراير 2018
احترام الشارع
السبت 17 فبراير 2018

للعالم الكبير ألبرت آينشتاين مقولة بالغة الدلالة تقول: “لو كانت أمامي ساعة لإيجاد حل لمشكلة ما فإنني أنفق خمسة وخمسين دقيقة للتعرف على أسبابها، أما ما بقي من الوقت “أي خمس دقائق” فسأخصصه للبحث عن حلول لها”. المقولة تذكرنا بكيفية التعاطي مع العديد من القضايا التي تؤرقنا وتبعث الألم في حياتنا، ولعل أهمها على الإطلاق المسألة المرورية، ليس تقليلا من الجهود التي يبذلها رجال المرور ولا القوانين المرورية، بل يجب الإقرار بأنّ قانون المرور الصادر قبل سنتين كان صارماً بحق فئة عمدت تجاهل القانون، إضافة إلى أنه قلل من عدد المخالفات المرورية بنسبة تفوق الـ 40 % - طبقا لإحصاءات المرور - لكن المؤسف أنه لم يزل هناك من يضرب به عرض الحائط.

قد يتساءل البعض ما القضايا التي غفل عنها القانون؟ لعل الملاحظة الجديرة بالذكر أنه بعد إقرار القانون الجديد للمرور لم نشهد حضورا لرجال المرور، إنّ تواجد رجال المرور شكّل في السنوات السابقة ضمانة حقيقية لاحترام القانون، وحتى من يجرؤ على تجاوز القانون فإن هناك إجراءات صارمة تتخذ بحقه من قبل دورية المرور فيشعر الآخرون من سواق المركبات بالأمان، يبدو لنا اليوم أنّ وضع الكاميرات رغم أهميتها البالغة في رصد من تسول له نفسه التجاوز، إلا أنها لا تغني عن تواجد رجل المرور وبالأخص في الشوارع السريعة.

الملاحظة الأخرى، ثقافة احترام مستخدمي الطرق لا تزال غائبة عن البعض، وتتجسد هذه القيمة الحضارية في أبلغ صورها في الشارع العام، على سبيل المثال قانون المشاة الذي يعد مقياسا حضاريّا هناك من يستهين به متناسيا ما قد يخلفه من عواقب وخيمة، إنّ تجاهل هذا القانون يعني ببساطة وقوع ضحايا أبرياء لا ذنب لهم سوى أنّ أقدارهم شاءت لهم التواجد في ذات اللحظة، وما يقال عن ثقافة احترام قانون المرور ينسحب على قضايا أخرى في حياتنا لابد من بحثها على وجه السرعة ونخصّ الأجيال الجديدة على وجه الدقة.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية