العدد 3413
السبت 17 فبراير 2018
ماذا أنجزت دولة الملالي؟ (1)
الجمعة 16 فبراير 2018

تحتفل الشعوب وهي تقلب صفحات تاريخها بثوراتها على الظلم ودحره والتأسيس للحرية ورفاهية الشعب، وتخلد منجزاتها السياسية والاقتصادية والإعمارية والصناعية والثقافية في كتابها العام صفحة صفحة، وقد تكون أو لا تكون للحكومة علاقة بهذه المنجزات التي تباركها وتراكمها يد الشعب، أما في إيران التي يفترض أن تحتفل خلال هذا الشهر بالذكرى 39 لثورة شعبها التي أسقطت دكتاتورية الشاه فليس هناك سوى الذكريات المريرة التي سطرها الملالي وهم لم يسرقوا ثورة الشعب وثرواته ومقدراته فحسب، إنما قدرته على البناء وصناعة المستقبل، وبدلا من ذلك لم يحصل الشعب غير القمع والقتل والسعي لإجهاض انتفاضته المطالبة بالحرية.

كان أبرز أداء للحكومة الإيرانية خلال شهر يناير 2018 هو القمع الوحشي لانتفاضة الشعب الإيراني العارمة، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 8000 شخص وقتل 50 شخصا خلال هذه الانتفاضة، استمرت الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في مناطق أخرى خلال شهر يناير، بما في ذلك تنفيذ الإعدام بحق 16 شخصا من بينهم امرأة، كما نفذت 80 جلدة سوط لمراهق واحد، وتم إصدار أحكام الإعدام، وقمع الأقليات، بما في ذلك الدراويش، والاعتقال التعسفي المستمر وضرب السجناء السياسيين في السجون وشتمهم.

وبدأت الحكومة الإيرانية قمع المظاهرات السلمية لشعب إيران في 142 مدينة منذ الساعات الأولى من الاحتجاجات باستخدام الغاز المسيل للدموع وآلة رش المياه، ومع تصاعد الاحتجاجات الإيرانية ووصولها إلى ذروتها، قامت الحكومة الإيرانية بعمليات القمع لمدة أسبوعين امتدت خلالهما هذه المظاهرات الاحتجاجية السلمية، بما في ذلك حوالي 8000 شخص اعتقلوا وأكثر من 50 شخصا قتلوا جراء إطلاق النار المباشر من قبل قوات النظام.
ومن بين المعتقلين هناك سبع نساء اعتقلن خلال الانتفاضة، ومع انحسار ميزان التظاهرات نتيجة اعتقال الشباب من قبل عناصر الأمن الذين كانوا يرتدون ملابسهم الشخصية من أمام منازل هؤلاء الشباب، ووفقا لتقارير مختلفة، فإن المعتقلين تعرضوا لتعذيب وحشي أثناء اعتقالهم وفي بعض الحالات أدى هذا التعذيب إلى الوفاة.

أيضا، من أجل الحصول على اعترافات كاذبة وغير صحيحة، قاموا بوضع الشباب في الغرف الباردة أو في غرفة التجميد، وفي 12 حالة بعد قتل المعتقلين تحت التعذيب قالت الحكومة الإيرانية كذبا وافتراء إن هؤلاء الأشخاص ماتوا في السجون بسبب الانتحار أو المخدرات، ودفنت الحكومة الإيرانية هؤلاء القتلى، أو تركت جثثهم أمام منازلهم أو ألقتها في الأنهار.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية