العدد 3435
الأحد 11 مارس 2018
من أجل طي صفحة التطرف الديني السوداء
الأحد 11 مارس 2018

كلما تتعقد الأزمات والمشاكل التي تعاني منها دول في المنطقة ويصعب حلها، يزداد مع ذلك تعاظم دور ونفوذ النظام الإيراني، ما يلفت النظر أكثر إلى الأهداف والغايات التي يرمي إليها هذا النظام ويسعى إلى تحقيقها، النظام الإيراني، الذي يشغل المنطقة والعالم بمجموعة من المشاكل والقضايا المختلفة، ويدفعها لصرف كل اهتمامها على تلك الأمور، نجح لحد الآن في البقاء بعيدا عن المساءلة وعن جعله تحت دائرة الضوء ليدفع ثمن كل هذه المشاكل والأزمات، خصوصا التطرف الديني والإرهاب الذي يتمرس هذا النظام بصناعتهما وطرق وأساليب تصديرهما للدول الأخرى من أجل تهديد أمنها واستقرارها وبالتالي تحقيق أهداف مريبة محددة يهدف إليها من وراء ذلك.

الدعوات المتعددة التي انطلقت من جانب السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية، بشأن التحذير من التطرف الديني الذي يقوم النظام الإيراني على الدوام بتصديره إلى دول المنطقة، وضرورة تشكيل جبهة لمواجهة التطرف الديني هذا ومقاومته، أثبتت الأحداث في العراق وسوريا واليمن والبحرين ولبنان، واقعية ومصداقية هذه الدعوات وكونها تهدف إلى المحافظة على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وعلى مصالح الشعوب بوجه هذا الوباء الذي ينشره النظام الإيراني.

رفض ظاهرة التطرف الديني والدعوة لمواجهتها واجتثاثها من الجذور ليست مسألة تطالب بها المقاومة الإيرانية وشعوب المنطقة فقط، إنما الشعب الإيراني أيضا، ذلك أنه المتضرر الأكبر من هذه الظاهرة الرجعية المعادية للتقدم والإنسانية، ويكفي أن نشير إلى أن المرأة الإيرانية دفعت وتدفع ضريبة ضخمة جدا من وراء هذه الظاهرة المقيتة التي تلقي بظلالها السوداء على إيران منذ 39 عاما، والانتفاضة الأخيرة جسدت هذه الحقيقة عندما أعلن الشعب المنتفض بكل وضوح رفضه الدولة الدينية ومطالبته بدولة مدنية تؤمن بمبادئ حقوق الإنسان وحرية المرأة ومساواتها بالرجل. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية