العدد 3437
الثلاثاء 13 مارس 2018
وماذا عن عبدة الشيطان؟
الثلاثاء 13 مارس 2018

تقودنا المشاهدات المتنامية لـ «الشواذ» ورد «البويات»، والتي باتت تتمازج مع يوميات الناس، وكأنها جزء طبيعي من نسيج المجتمع، لها ما لها، وعليها ما عليها، إلى الجهات الرسمية المختصة، والتي تلازم الصمت بشكل غير مفهوم بالرغم من التهديد المباشر لهذه الفئات (الدخيلة) على استقرار الأسرة والشباب والمراهقين، ورفض الناس لها.

وتصدح يوميات «الشواذ»، وهم «يتمخطرون» بدلع هنا وهنالك، رغما عن أنوف الرافضين، ورد«البويات» واللاتي يجهرهن شذوذهن الخشن على الملأ، وتجرأ بعض الفتيات، بمصاحبتهن في الأماكن العامة، والمفتوحة، وكأنه سلوك عادي، وحق شخصي مكتسب، مستغلين الحرية القائمة في البلد، والتي لا سقف لها، بمؤشر خطير وغير مقبول.

ويقول أحد الأصدقاء، بأنه وبينما كان يتبضع مع زوجته بأحد المجمعات التجارية الشهيرة، وأثناء دخولهم محلين منفصلين، جاءت له زوجته بعد دقائق معدودة، بوجه ممتقع، وحين سألها عن السبب، قالت بعد تردد، بأن «بويه» حاولت ترقيمها، وأن هذه «البوية» هي «سيكيورتي» بالمجمع.

ويضيف «حين ذهبت وأنا مشمر عن ساعدي، للحديث مع هذه «البوية» وأنا بقمة الغضب، تفاجأت بأن حجمها يفوق حجمي مرتين على الأقل، وذكرتني ملامحها القاسية على الفور بالممثل الأمريكي الأسمر «فنيق راميس»؛ الأمر الذي دفعني للتراجع عن مناقشتها، وصرف النظر عن الموضوع».

وتطرح هذه المشاهدات، أو الشكاوى إن صح التعبير، تساؤلات عدة إلى الجهات التي تدافع عن هذه الفئات، تحت مبررات المرض، والحاجة للعلاج، وأهمية التوافق مع اللوائح الدولية لحقوق الإنسان، ومعايير ما يسمى بلجنة «يوغيا كارتا»، والتي تتضارب أدق تفاصيلها مع الشرع الإسلامي، بأنه كيف سيكون موقفكم إذا ظهر للعلن، فئات جديدة تمجد الشيطان وتدعو لعبادته؟ هل ستعامل هذه الفئات بالمثل؟ وأعني بمثل الشواذ ورد«البويات».

ظاهرة عبدة الشيطان لم تعد سرية أو غائبة عن الحضور، بل واقع مر، وحاضر بالعديد من العواصم العربية، ولطالما قرأنا، ونقلت شبكات التواصل عن أخبار هذه الجماعات المنحرفة، والتي تعتنق مجموعة من المعتقدات الآيديولوجية والفلسفية، والتي تتضمن الشيطانية، كرابطة رمزية، وإعجاب بالشيطان.

خلاصة القول، بأن فتح الأبواب على مصراعيها، ستقود المجتمع إلى السقوط التدريجي لقعر الهاوية، وستخرج لنا بين اللحين والآخر، فئات مقززة، بصيحات جديدة، تثبط من قيم المجتمع، وتفقده الهوية، والقيم، والوجود نفسه، ما لم تكن هنالك وقفة جادة قبالة كل ما يجري من فوضى وخزعبلات.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية