العدد 3437
الثلاثاء 13 مارس 2018
قبل فوات الأوان
الثلاثاء 13 مارس 2018

كان مؤشرا إيجابيا ما أعلنته وزارة الصحة بانخفاض عدد المصابين من مرضى السرطان والسكر في السنوات الخمس الأخيرة، وقبيل أشهر حققت مملكة البحرين انخفاضا ملحوظا في وفيات مرضى فقر الدم المنجلي السكلر بنسبة 40 % وزيادة متوسط عمر المريض إلى 55 عاماً، ويثبت هذا بلا شك المكانة التي تبوأتها مملكة البحرين في سجل الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، وكان مرضى السكلر فيما مضى من السنوات بلا فريق طبيّ متخصص للتعامل معهم لكن مع افتتاح المركز الجديد لأمراض الدم الوراثية الذي تم تشييده بناء على توجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة فإنّ نقلة كبيرة طرأت على حياة مرضى السكلر. كانت معاناة مرضى السكلر متعددة بيد أن أشدّها وطأة نفاذ مخزون الدماء النقية وهو ما كان يعرض حياتهم للخطر، اليوم وفي ظل الرعاية الصحية ووجود فريق طبيّ جاهز للتدخل في الحالات الطارئة أمكن إنقاذ حياة الكثيرين ممن تداهمهم نوبات السكلر في أية لحظة. الإشارة الأخرى أنّ هناك تدنيا ملحوظا في عدد المصابين بالسرطان والأوعية الدموية، ما أشاع الأمل في مستوى ما يبذل من جهود من قبل العاملين في الصحة. مرض السرطان كان ولا يزال يبعث القلق والهلع للجميع وهذا ناتج عن صعوبة التعامل مع الحالات التي تم تقديرها بمئتي نوع، الذي يضاعف من حجم الألم النفسي لدى الأغلبية الساحقة من الناس أنّ المصابين بالسرطان لا أمل في شفائهم، ورغم هذه الحقيقة الأكيدة إلاّ أنّ الذي تأكد أن البعض يسهم في إشاعة الرعب بلا علم ولا وعي.

لا يمكننا إغفال حقيقة أنّ حياة الكسل والخمول أسهمت في إصابة البعض بالأمراض وفي مقدمتها السكر، وفي المقابل فإنّ مضامير المشي والمساحات الخضراء شجعت الكثيرين على ممارسة الرياضات المختلفة وأسهمت بالتالي في التقليل من الإصابات.

لابدّ هنا من الإشادة بعيادات السكر في جميع المراكز الصحية تقريبا، هذه العيادات لم تكن الغاية منها تقديم العلاجات وحدها لكنّ الأهم هو تقديم التوعية والتثقيف، إضافة إلى أنّ هناك برامج صحية وحملات إعلامية باتت اليوم متاحة أمام انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ليكن شعار كل فرد منا لماذا لا أبدأ الآن بتغيير نمط ما اعتدت عليه وقبل فوات الأوان!.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية