العدد 3438
الأربعاء 14 مارس 2018
لم تكن البحرين هكذا..
الأربعاء 14 مارس 2018

يشكو كثيرون من السياقة الفجة لعدد من السائقين، والذين يضربون بعرض الحائط كل أصول المجتمع، وقيمه التي نشأ عليها.

وذكرت لي إحدى الأخوات عن موقف تعرضت له مؤخرا حين خرج لها أحدهم من شارع فرعي، وهو يقود سيارته، بسرعة ملحوظة، وحين تعذر أن تمنحه مجالا لدخول الشارع، أخرج يده من النافذة ملوحا لها بحركة بذيئة.

موقف آخر، شكا به مواطن عن سائق يقود سيارة رباعية، وكيف أنه فتح النافذة، وقام بالبصق على سيدة؛ لأنها لم تمنحه فرصة التجاوز أمامها، فتسمرت المسكينة بمنتصف الشارع، لدقيقة كاملة وهي مذهولة، قبل أن تتحرك بسيارتها ببطء مبتعدة، ومعها بالمقعد الخلفي أطفالها الصغار.

وهنالك شواهد أخرى كثيرة ومؤسفة، تتناهى لمسامعنا، من هذا وذاك، حيث يضطر البعض أثناء عبور الشارع مشيا، للهرولة والركض، للجهة الأخرى؛ لتمنع بعض السائقين عن تخفيف السرعة، مما يدفعهم للهرولة قسرا، بشكل لا يقبله أحد.

لابد أن تمتد التوعية المرورية لتكون بلغات عدة، ولابد أيضا من الوجود المكثف للدوريات بالشوارع؛ لرصد مثل هذه الممارسات المرفوضة، وتغليظ عقوباتها، كما أن على السفارات الأجنبية مسؤولية توعوية جالياتها؛ لأنهم جزء مكمل وموجود بالمجتمع.

البحرين وللأسف، بدأت تفقد ميزة جميلة، كنا نتباهى بها بالسابق، وهي أخلاق السائقين، فما يجري من عنتريات يومية بالشوارع، وغضب، وسخط، وسباب، يفند هذا الإرث الجميل، ويصيبه بمقتل.

لا نقبل بهذه السلوكيات، وحق استخدام الشارع هو ملك للجميع، وإن استمرار هذه التصرفات المسيئة ستدفع البعض مستقبلاً – بشكل تلقائي- لأن يأخذ حقه بيده، وبحال أقرب لشريعة الغاب، وهو ما لا نريده.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية