العدد 3438
الأربعاء 14 مارس 2018
لست طبيباً... ولكن
الأربعاء 14 مارس 2018

قد يظن القارئ من أول وهلة أنني طبيب مثل أيّ طبيب استشاري يكتب عموده عن الأمور الصحيّة وطرق الوقاية ووسائل العلاج، لكنني لست كذلك، فأنا أرغب في مشاركة القراء تجربة شخصية مررت بها كغيري من الناس، قيل منذ القدم إن الوقاية خير من العلاج، ولكننا للأسف لا نلتفت إلى مثل هذه المقولات التي قيلت عن تجارب، والهدف منها التنبيه إلى أهمية تفادي الأمراض المختلفة بدلاً من تكبّد مشقة علاجها فيما بعد.

كاتب المقال يعاني من أمراض العصر وهي السكر والضغط والكولسترول، أو كما أطلقت عليها اختصاراً “الثلاثي المرح” وهي في الواقع الأمراض الأكثر شيوعاً وانتشاراً في مجتمعاتنا المحليّة، تتلخص تجربتي الشخصية في أنني قررت تطبيق نظام معين للمحافظة على صحتي في ظل تكالب الأمراض عليّ، وبدأت الالتزام بنظام معيّن في التغذيّة بالتزامن مع ممارسة رياضة المشي بشكل يومي لمدة ساعة تقريباً مع شرب كميات كبيرة من الماء مع تحديد فترة أسبوعين للالتزام الكامل بهذا النظام الصحي.

لا يمكنكم أن تتصوروا، كيف كانت النتائج لاحقاً، فبعد أن قام الطبيب المعالج بإجراء الفحوصات الدورية، فوجئ بالنتائج التي جاءت جميعها مرضية، الأمر الذي أسعد الطبيب وأسعدني أنا أكثر، وأصدقكم القول إن تلك النتائج أعطتني شحنة من الأمل والتفاؤل بل الدافع القوي كي أواصل ما بدأته، لن يستطيع أحد أن يتوقع أن اتباع نظام معين وبسيط يمكن أن تنتج عنه مثل هذه النتائج الإيجابيّة المبهرة، لهذا أجد أنه لزاماً علي أن أشارككم تجربتي، وأناشدكم البدء بتغيير نمط حياتكم.

شخصياً بدأت ألوم نفسي كثيرا بسبب عدم تطبيق ذلك منذ سنوات بعيدة، أي قبل إصابتي بالأمراض تلك، لذلك أدعو الجميع لأن يخصصوا جزءاً من أوقاتهم للرياضة وبذلك نكون قد طبقنا مقولة “الوقاية خير من العلاج”.

أعترف أنني دائماً كنت أختلق الأعذار لعدم ممارسة الرياضة، وهي نفس الأعذار التي أظن أن الجميع يرددونها، وهي الجو والوقت والالتزامات الاجتماعية والعائلية، في تصوري اننا نبالغ كثيراً في ذلك، فالقليل من التنظيم سوف يعطينا الوقت الكافي لممارسة ما نرغب به، علينا تغيير الكثير من الأشياء والعادات السلبية التي تسبب لنا الكسل والخمول والاتكالية، كما علينا تعديل بعض سلوكياتنا بالمنزل، فنحن أصبحنا لا نقوم حتى بشرب الماء بأنفسنا بل نعتمد على الخدم بشكل غير مقبول نهائياً.

ختاماً، وكما ذكرت آنفاً، لست طبيباً. قال الله تعالى “الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين”، دعواتنا للجميع بتمام الصحة والعافية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية