العدد 3441
السبت 17 مارس 2018
النظام الإيراني والانتخابات العراقية
السبت 17 مارس 2018

أثناء زيارته العراق صرح علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية “بأن بلاده لن تسمح لليبراليين والشيوعيين بالحكم في العراق)، وهذا ما يؤكد أن النظام الإيراني يعتمد على الميليشيات والأحزاب المعادية للعراق والعروبة في تنفيذ مخططاته في العراق ومنطقة الخليج العربي، إذ حول عددا من مناطق العراق إلى ساحات ومعسكرات لتدريب العناصر الإرهابية التي تعمل على تنفيذ أجنداته في أقطار الخليج العربي.

ويطبق النظام الإيراني نفس سياسته المُمنهجة في إيران بإبعاد المواطنين من أهل السنة والقوميات الإيرانية الأخرى عن المشهد السياسي الإيراني وحرمان الكثير منهم من المشاركة في الانتخابات، وفي العراق يعمل النظام الإيراني على تنفيذ هذه السياسة، إذ يفتح الباب على مصراعيه للفصائل للمشاركة في الانتخابات القادمة في 19 مايو 2018م ويضع العصا في دولاب مشاركة أبناء السنة العراقيين وخصوصا أولئك الذين يعيشون في معسكرات النزوح القسري وإبعادهم عن أراضيهم وتوطين فئات موالية للنظام الإيراني في تلك الأراضي لتحقيق مكاسب سياسية إيرانية أكثر وليُعزز موقف التيارات الموالية له أمام التيارات الرافضة للسياسات الإيرانية في العراق، وهذا ما يؤدي إلى نمو النفوذ الموالي للنظام الإيراني.

النظام الإيراني منذُ مشاركته في غزو واحتلال العراق دأب ولا يزال على عدم الاعترف بأية سيادة عربية على العراق، وتصريحات مسؤوليه الدينيين والعسكريين والسياسيين تؤكد ذلك، إن التدخل في هذه الانتخابات وغيرها يأتي خوفًا من تفوق التيارات المدنية والأحزاب غير الموالية للنظام الإيراني في الانتخابات الذي ما يضعف التيارات الموالية له.

الهدف الإيراني من الوجود في العراق هو منع أي مشروع وطني عراقي وإبقاء العراق رازحًا تحت السيطرة الدائمة على حساب سيادة العراق وحياة وكرامة أبنائه الذين يرفضون هذه السيطرة الآثمة على مقدرات وشعب العراق، وزيارة ولايتي جاءت من أجل توحيد التيارات والميليشيات الموالية للنظام الإيراني بعد أن تمزقت هذه التيارات الكاذبة والميليشيات القاتلة، وبعد أن تغلغل الصراع بين أفرادها على النفوذ والقوة والمال والاستحواذ على ثروات العراق.

ما يحتاجه العراق حكومة وطنية نابعة من الشعب العراقي، حكومة نظيفة ونزيهة، ونواب حقيقيون يهتمون بتوفير الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها التي حُرم منها الشعب العراقي منذُ 2003م، وهذا ما لا يُريده النظام الإيراني ويرفضه.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية