العدد 3446
الخميس 22 مارس 2018
دعوة سيدي سمو رئيس الوزراء... مسؤولية وغاية أصيلة
الخميس 22 مارس 2018

تطرق سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه خلال استقبال سموه يوم الثلاثاء الفائت عددا من أفراد العائلة المالكة الكريمة وكبار المسؤولين في المملكة بحضور الشيخ عزام مبارك الصباح سفير دولة الكويت الشقيقة، إلى قضية مهمة تحتل الصدارة لدى مختلف الأمم، وهي التدوين والتوثيق، حيث (دعا سموه أيده الله إلى إيلاء تاريخ البحرين ورجالاتها مزيداً من الاهتمام وتشجيع الجهود التي تعمل على تدوينه وتوثيقه وحفظه، ليبقى شاهداً على عراقة وتحضر شعب البحرين على مر العصور).

للبحرين تراث عظيم في جميع المجالات خلفته لنا الأجيال الماضية ويحق للإنسان البحريني التفاخر بتراثه وتاريخه وما نقله إلى الإنسانية من علم وثقافة ومعرفة كانت نتيجة ثمرة عبقرية أجيال متعددة من رجال البحرين المبدعين، والتدوين والتوثيق هو خلود الأمة الحق وخلود الدول، فالأمم لا تخلد بالانتصارات والمعارك فحسب، لقد شنت قرطاجنة العظيمة كما قال “بريخت” ثلاثة حروب انتصرت في الأولى، وأكدت انتصارها في الثانية وانهارت في الثالثة، وحين انهارت انسحبت من التاريخ وكأن هذا المجد كله لم يكن، لذلك فإن الحديث عن التدوين والتوثيق ضرورة ملحة خصوصا في هذه المرحلة التي تداخلت فيها الأمور وانجذب الكثير من الكتاب والأدباء الشباب على وجه الخصوص إلى مجالات أخرى واستهلكوا جزءا كبيرا من وقتهم في تأليف ونشر الكتب البعيدة عن تراثنا وحضارتنا وشخصيتنا ولم تخط أناملهم كتبا مفيدة تحتاج إليها مكتبتنا.

إن دعوة سيدي سمو رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه تدفعنا إلى التميز في غزارة التأليف وتدوين وتوثيق وحفظ تراث البحرين لنحرز تفوقا عظيما في هذا الجانب، فهي مسؤولية وغاية أصيلة، صحيح أن هناك كتبا وإسهامات لا مجال لنكرانها ولكن تاريخ البحرين ورجالاتها مثل قرص الشمس لا نهاية له ويفترض أن ننطلق الى آفاق أروع ونجتهد أكثر ونفتح الباب على مصراعيه للكتابة والتأليف عن تاريخ البحرين وتراثها العميق ودورها الحضاري الكبير، فحين يولد مؤرخ تعرف البلد التي ينتمي إليها أنها قهرت جيشا من جيوش الموت والنسيان.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية