العدد 3448
السبت 24 مارس 2018
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
محمد بن سلمان... بين خطواته وإدراكنا
السبت 24 مارس 2018

واهم ذلك الذي يظن أن سمو الأمير محمد بن سلمان حفظه الله يسعى إلى كسب رضى أطراف معينة بإحداث طفرة في المجتمع السعودي تخالف ما هو متعارف، فجُل ما يفعله هو إضفاء الشرعية على واقع قائم كان يحتاج إلى تقنين ومعه خطوة أخرى جريئة.
استحضرت وأنا أتابع مقابلة الأمير مع قناة CBS الأميركية “قول الشاعر “وكم من عائب قولا صحيحا... وآفته من الفهم السقيم”، فنحن من يجب أن نلوم أنفسنا إذا عجزنا عن إدراك خفايا الأمور التي يطلّع عليها ولي العهد، فما ذنبه إن كان يسبقنا بخطوات كثيرة، معها أصبحنا عاجزين عن فهم مقاصده، حتى لجأ البعض إلى تأويلات ساذجة يبرر فيها عجزه عن فهم ما يدور حوله، ولعل جُل هذا التشويش مبعثه قنوات مشبوهة انكشف أمرها وهي تلعب الآن في الوقت الضائع.

إن متطلبات المرحلة الحالية في المنطقة تقتضي خطوات واقعية جريئة لا تقبل التردد، بعيدة عن العقليات النمطية التي سادت فترة طويلة من الزمن حتى أرجعت البعض منا إلى عصور شبه متخلفة ظناً أن ما هم عليه يتماشى مع مقاصد الشرع، وغاب عن هؤلاء أنهم ليسوا سوى مدرسة فكرية تأسس بنيانها على مسائل ظنوها ثوابت وهي في الحقيقة متغيرات، غافلين عن المدارس الأخرى التي لها من القوة ما لتلك المدارس، هذا إن كان لتلك المدارس قوة أصلا!
حديث متشعب ترك بوناً شاسعاً بين خطوات ولي العهد المتسارعة، وسذاجة تفكير البعض الذي يعيش خارج نطاق الزمن، فضلاً عن كونه معزولاً عن محيطه، بإذن الله المملكة العربية السعودية سوف تشهد العديد من التغيرات الاجتماعية الإيجابية ضمن حملة الإصلاح الاقتصادي والتنموي التي يقوم بها ولي العهد ضمن رؤية 2030، ولا عزاء للحاقدين، فالأيام كفيلة بما ستؤول إليه المملكة من نجاحات وتغييرات، أن تبرهن للعالم حنكة ودهاء هذا الرجل العظيم.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية