العدد 3451
الثلاثاء 27 مارس 2018
أثر الجوار الإيراني على البحرين
الثلاثاء 27 مارس 2018

لم يكن الجوار الجغرافي للدولة الإيرانية للبحرين نعمة، بل كان نقمة، فالدولة الإيرانية لا تتمتع بسلوك إسلامي في علاقتها مع البحرين وباقي أقطار الخليج العربي، ومع السياسة الإيجابية التي تنتهجها مملكة البحرين وقيادتها في التعامل الدبلوماسي المُتعقل مع الدولة الإيرانية إلا أن هذه الدولة تتعامل مع البحرين بحسب المنتجات الإيرانية الطائفية في محاولة يائسة لاستبدال الثقافة العربية البحرينية بثقافة إيرانية طائفية لتحقيق الحُلم الفارسي بضم البحرين للامبراطورية الفارسية.

وتمثلت المنتجات الإيرانية الخطيرة على البحرين من خلال دعم التحركات السياسية المناهضة للوجود العربي والقومية العربية على أرض البحرين، والعمل على زعزعة الأمن والاستقرار، فالسياسة الإيرانية تبتغي تعطيل كل مشارب التنمية الوطنية من سياسية واقتصادية واجتماعية من خلال مساندة النظام الإيراني الإرهاب الذي هو منتج إيراني من مزرعة تصدير مبادئ النظام الإيراني التي لم تحقق النجاح ولا التوافق على الأرض الإيرانية بعد أكثر من أربعة عقود من الزمن.

أثبتت الأيام صِدق هذا الاتجاه الداعي لغرس ثقافة التطرف والفكر الطائفي من خلال خيوطها وعناصرها المنتشرة في البحرين والأقطار العربية، ونالت البحرين وأقطار الخليج العربي حظا من كعكة الفتنة الإيرانية، ومع موجة التدخلات الإيرانية المُستمرة سياسيًا وإعلاميًا وإرهابيًا إلا أن فكرة الدولة الطائفية لم تكن مترسخة في البحرين، لذلك استطاعت القيادة السياسية وحكومتها الرشيدة أن تحافظ على وجود البحرين العربي القومي وطبيعتها الدينية المُعتدلة المترابطة مع كل الأديان والمذاهب، بجانب التعاضد الوطني والمجتمعي بين القيادة السياسية البحرينية والشعب البحريني كمعادلة صعبة لم يستطع النظام الإيراني فك رموزها.

إن الجوار الإيراني للبحرين لن يقدر على شق وحدة التاريخ والمصير العربي الواحد للبحرين وشعبها، فالقيادة البحرينية وشعب البحرين بوتقة واحدة في منظومة اجتماعية متقاربة يلفها نسيج عائلي متماسك تاريخيًا ووطنيًا، صاغت منه قوة مجتمعية سياسية واقتصادية وثقافية ودينية معتدلة صدت جميع التحديات الإيرانية وأصابتها في مقتل.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية