العدد 3454
الجمعة 30 مارس 2018
كيف نصنع نجما في البحرين
الجمعة 30 مارس 2018

عندما استضافني برنامج “الرأي” بتلفزيون البحرين الذي يعده ويقدمه الصديق الفنان خالد الرويعي للتحدث عن قضية كيف نصنع نجما في البحرين، ذكرت له عدة أسباب منها عدم انتعاش صناعة الفن وكذلك عدم استمرارية الأعمال وغياب المؤسسات الفنية وشركات الإنتاج، فصناعة النجم في هذا العصر تحولت إلى مصطلح تجاري، وكثير من النجوم في عالم الفن تحولوا إلى رموز مهمة في بلدانهم ويشار إليهم بالبنان وتتهافت عليهم كبرى الشركات العالمية للدعايات وتسويق منتجاتها، فالمسألة لم تعد مجرد هواية، إنما صناعة بامتياز ترتكز على أسس عصرية صحيحة ومشروع كبير له صبغة شمولية، وهذه الصناعة تحتاج إلى ثقافة وعلم في آن واحد وبحث وتنقيب ودراسة، واستحضرت في البرنامج اسم  سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة السلة وكيف استطاع هذا القائد الشاب بسعة فكره وسداد اتجاهه أن يكتب صفحات جديدة ناصعة من تاريخ لعبة كرة السلة في البحرين وصنع منتخبات مليئة بالنجوم في وقت قياسي وسلك باللعبة مسلكا مغايرا ورغم ذلك لم يترك الجوهر، وأعني بالجوهر المواهب الصاعدة، حيث رسم الخطط الكفيلة باستمرارها برؤى واستشرافات مستقبلية وأعطاها اهتماما بالغا باعتبارها الفئة المعول عليها في المستقبل.

ما أريد قوله هو اننا نحتاج إن أردنا إنعاش الساحة الفنية وتطويرها البدء في صناعة النجوم على أسس سليمة وتجهيز أساسي ونقلة شاملة لكل جوانب الإبداع والتمثيل، يجب أن نسير على نفس نهج سمو الشيخ عيسى بن علي، فالرياضة والفنون نشاطان لا تستقيم من دونهما الحياة، بوصفهما ميدانا للتربية والتثقيف والترفيه والعلم والرياضة والصحة ولا يتحقق النجاح إلا بوضع برنامج محكم مدروس والانطلاق من أرضية متماسكة واضحة المعالم لا لبس فيها بعيدا عن العشوائية وسوء التخطيط ورمي الورقة فوق الورقة.

إذا كان وضع الدراما في البحرين ضعيفا جدا والساحة تعاني من عقم يأخذنا إلى الأسفل بسرعة المنحدر، كيف نريد ونحلم بصناعة النجوم ونبحث عن القمة. صناعة النجوم في الفن لا تختلف عن صناعة النجوم في عالم الرياضة، لكن الأهم هو الأرضية المناسبة والاستمرارية والرعاية والاهتمام، هكذا تتم الأمور بمنتهى السهولة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية