العدد 3454
الجمعة 30 مارس 2018
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
“الفاشنستات”... قصص مخجلة ومشاهد رخيصة
الجمعة 30 مارس 2018

الكثير منا يجهل أنه عميل لا شعوري لأعداء الإسلام، ويجهل أن هناك مراكز تنفق عليها الملايين، يديرها أعداؤنا الذين يصِلون الليل بالنهار للقضاء على هذه الأمة بشتى الطرق والوسائل.. استحضرت وأنا أتابع ما يتم تداوله في وسائل التواصل، من ضجة مثارة وحملات ضد الفاشنستات ورفض تناقل أخبارهن المضجرة الهابطة وغيره، قصة الوالي الذي أمر بمنع المكياج عن النساء، الأمر الذي أحدث ضجة، واعتبرت النساء ذلك حقهن الشخصي، فأشار عليه بعض الوزراء بعدم التراجع حفاظاً على هيبة الدولة، وأشار آخرون بالتراجع تفادياً للمشاكل، فاستعان الوالي بحكيم المملكة الذي أشار عليه بعدم التراجع ولكن طلب منه تغيير صيغة القرار إلى التالي: “لا مانع من استخدام المكياج للعجائز والقبيحات”، وفي اليوم التالي امتنعن عن استخدام المكياج، فمن تلك التي تريد أن تظهر أنها عجوزة أو قبيحة؟!

المغزى من القصة أن من يعملون في مراكز السيطرة العالمية على عقول العرب والمسلمين ليسوا بالسذاجة التي نظن، فهم يعرفون طريقة تفكير الآخر، ومن خلال ذلك ينفذون أجندتهم بمخاطبة عقله الباطن، فمن منا لا يريد المال والشهرة، خصوصا في مجتمعاتنا الخليجية التي يغلب عليها حب الظهور والتقليد، بل إن البعض لا يبالي بقيمه وتقاليده وقبل ذلك دينه، ولا مانع لديه من أن يبيع آخرته بدنيا غيره... هؤلاء يقيناً لا يريدون من يحدثهم عن الشرف.
من المؤسف أن نشاهد كل يوم قصصا ومشاهد مخجلة من سلع رخيصة أغراها المال والشهرة لتظهر على الملأ بأفعال تتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا ومجتمعنا، إنها ظاهرة معدية أخذت مساحة أكبر مما تستحق حتى وصلت لفتيات وأطفال، وأصبحت الفاشنستات مثلهم الأعلى الذي أفقدهم براءتهم مفسداً أخلاقهم ومبادئهم، إذا تغافل من بيده الأمر عنهن سيستفحل أمرهن وفسادهن.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية