العدد 3454
الجمعة 30 مارس 2018
اليوم العالمي للمياه
الجمعة 30 مارس 2018

الحمدُ لله الذي جعل من الماء كل شيء حي، فأجرى الأنهار وملأ البحار وساق السحاب بالماء فأحيى البلاد والعباد، وجعل في الماء حياة للأرض والإنسان وجميع الكائنات، فالماء سر من أسرار الوجود الإلهي، وجاء ذكره في القرآن في نحو (63) موضعًا، فاللفظ هو الماء ويأتي من الأرض والمطر والأنهار والعيون والبحار ومن السحاب، وذكر القرآن الكريم (23) نوعًا من الماء لكل واحد طبيعته الخاصة، ويستخدمه الإنسان في كُل مجالات حياته، وكُلُ ما خلق الله يعيش على الماء، وذلك في قوله تعالى ‏(وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ‏‏) ــ الأنبياء‏ 30‏. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «أفضل الصدقة الماء»، وقال الإمام علي «عليه السلام» «الماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة»، وأوجب الله تعالى على الإنسان أن يحافظ على الماء طاهرًا نظيفًا لكي يستفيد منه أكثر استفادة.

المياه أساس الحياة لحياة الإنسان وصحته، وهو ثروة وطنية وقومية واقتصادية، يخلق الكثير من فرص العمل ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، ومع كثرة المياه على الأرض إلا أن ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على المياه لاكتساب أرزاقهم لا تتوفر لهم حماية حقوق العمل الأساسية، كما أن أكثر من (633) مليون شخص لا تتوفر لهم إمدادات للمياه الصالحة للشرب بالقرب من منازلهم، والكثير من الأشخاص يواجهون الأمراض الصحية باستخدامهم المياه الملوثة.

وموضوع 2018م ليوم المياه العالمي «الطبيعة لأجل المياه»، بغية استخدام الطبيعة للتصدي لتحديات الأضرار البيئية وتغير المناخ والفيضانات والجفاف والتلوث المائي بجانب تدهور المناطق الخضراء والتربة والأنهار والبحيرات، وجميعها تحديات لابد من مواجهتها بحلول عِلمية وبيئية لتحسين معيشة وصحة الإنسان وصحة الأرض وجميع المخلوقات، ومع تأثر البحرين بالظروف المناخية الجافة، حيث تتميز بارتفاع درجة الحرارة وقلة الأمطار وزيادة الملوحة في المياه الجوفية، إلا أن الحكومة الرشيدة تعمل جاهدة على توفير المياه الصالحة للاستعمال المنزلي والشرب لأهل البحرين والمقيمين على أرضها.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية