العدد 3462
السبت 07 أبريل 2018
المالكي وإيران والانتخابات المقبلة (1)
السبت 07 أبريل 2018

المؤشرات المنطلقة من حراك المتنافسين على مقاعد البرلمان العراقي، تؤكد أن إيران لم تعد بذلك الاندفاع الذي بدت عليه في تشخيص المالكي رئيسا لوزراء العراق لدورتين متتاليتين، وإن استقراءها لمتغيرات العراق السياسية والمجتمعية تبرز أن المالكي لم يعد مرغوبا به، لذا فإن إيران تبحث عن تابع بين قادة الحشد الشعبي، والمرشح الإيراني الأوفر حظا هو هادي العامري، ففي تقرير نشر على مواقع الميديا الاجتماعية وصفحات المدونين جاء فيه أن زعيم حزب الدعوة نوري المالكي بدا بعيدًا عن أجواء الانتخابات والطموح إلى منصب رئيس الوزراء، خصوصا بعد عدم تمكنه من التحالف مع قائمة الفتح التي يتزعمها هادي العامري المقربة من إيران.

ودخل المالكي الانتخابات العراقية المقرر إجراؤها في الثاني عشر من أيار المقبل على رأس ائتلاف دولة القانون الذي لم يضم أية شخصية بارزة من حزب الدعوة، بل أصبح تكتلًا عائلياً يضم المالكي وأنسابه ياسر صخيل وحسين المالكي، بالإضافة إلى بعض الشخصيات والأحزاب المغمورة التي لا وزن لها في الشارع.

تشير التحليلات إلى أن القوائم التي ستكون لها بيضة القبان في تشكيل الحكومة المقبلة هي ائتلاف “النصر” بزعامة العبادي وتحالف “الفتح” بزعامة العامري و”سائرون” بزعامة مقتدى الصدر، فضلًا عن تحالف “القرار العراقي” بزعامة أسامة النجيفي وتحالف “بغداد” المتشكل من عدة أحزاب سنية.

وعلى الجانب الآخر تبقى حظوظ الحزبين الرئيسيين في كوردستان عالية فيما يتعلق بالمقاعد في مجلس النواب المقبل وقدرتهما على المشاركة في الحكومة المقبلة، لكن مراقبين يرون أن تمثيل الاتحاد الوطني سينخفض بسبب تداعيات أحداث كركوك، واتهامه بتسليم المدينة للحشد الشعبي، فضلًا عن قوائم أخرى ككتلة التغيير والجيل الجديد وغيرهما.

المالكي يتأرجح قبل الوعد

وقرر ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي الانسحاب من المنافسة الانتخابية في محافظة صلاح الدين ذات الغالبية السُنية عازياً الأسباب إلى ضعف حظوظه في الحصول على مقعد برلماني، وقال ذو الفقار جاسم، رئيس ائتلاف دولة القانون في صلاح الدين في تصريح لعدد من وسائل الإعلام إنه “بتوجيه من رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي قررنا الانسحاب من انتخابات مجلس النواب عن محافظة صلاح الدين، بسبب كثرة المرشحين المتقدمين للانتخابات، ما قد يؤدي إلى إضعاف حظوظ جميع المرشحين بالفوز بمقعد برلماني”، وأضاف جاسم أن “قرار الانسحاب جاء لإعطاء الفرصة للآخرين من الكتل السياسية في المدينة للفوز بمقاعد برلمانية”!!.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية