العدد 3462
السبت 07 أبريل 2018
زمن العجائب
السبت 07 أبريل 2018

في زمن العجائب كل شيء بات متوقعاً، وإن كان مستحيلاً، أو بنطاق (اللا ممكن)، يقصى الشريف، ويقرب المنافق، يهمش المخلص، ويصعد الواشي، يزاح ابن البلد، ويكرم القادم من بعيد.

في زمن العجائب، كل الأمور باتت معكوسة، وصادمة، ومحبطة، نراها بأم أعيننا منذ أن نغادر بيوتنا في الصباح الباكر، وعلى كاهلنا أطنان من القهر، وحتى نعود ادراجنا عصراً، وهي أضعاف ذلك، بلا أدنى التفاته من أحد، أو اهتمام.

القصة المتكررة تقول، بأن من عرفناه فاشلاً، متملقاً في الجامعة، يجلس اليوم بتراخ على المقعد الوثير، يأمر هذا، وينهر ذاك، بغطرسة فارغة، برضا من هم بمناصب أعلى منه؟ لماذا؟ كيف؟ لأجل ماذا؟ لا أدري.

في زمن العجائب، باتت الطيبة، والإخلاص، والوفاء بالعهود، بالصداقة، والزواج، مؤشر ضعف، وغباء، وعامل تحفيز من الآخرين، للتحطيم، والتدمير، والإقصاء من الحياة نفسها.

في زمن العجائب، بات رضا الأجنبي، هو الأهم، والأكثر أهمية، هو شأن مقدس، لا يمس، ولا يناقش فيه، وبحال متكرر حتى يلوح –أحياناً- بالأفق البعيد، المواطن المغلوب على أمره، والذي لم يطلب أبداً ما ليس له.

في زمن العجائب، توقعوا كل شيء، أو أي شيء، وليكن قبول الحال المر، جزء من حياتكم، ويومياتكم، ويوميات أبنائكم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية