العدد 3465
الثلاثاء 10 أبريل 2018
العودة إلى تزوير هوية الانتفاضة الشعبية الإيرانية
الثلاثاء 10 أبريل 2018

ملالي ولاية الفقيه الذين صدمتهم انتفاضة شعب إيران في ديسمبر من العام الماضي ويناير هذا العام مازالوا يحاولون تغيير هوية هذه الانتفاضة ودوافعها والمشاركين فيها وقادتها، ابتداء قالوا إنها مؤامرة للغرب بمشاركة دول الخليج تنفذها منظمة مجاهدي خلق على الأرض، وحين تكشف عدم جدوى هذه الفرية واستمرار الانتفاضة بالتصاعد وتهديد مدها باكتساح نظام ولاية الفقيه وإسقاطه عادوا إلى ترويج فكرة صراع الأجنحة والأقطاب على السلطة والنفوذ في حين عرف العالم أجمع أن الانتفاضة أطاحت بكل التقسيمات والتصنيفات وخصوصا فرقاء الاعتدال والتشدد ووضع الجميع في قفص الاتهام كهدف للإسقاط والكنس.

فقد عزا نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي مطهري، الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في البلاد والتي تتواصل بين الفينة والأخرى بأشكال مختلفة، إلى صراع الأجنحة على السلطة، إضافة إلى المشاكل الاقتصادية والأزمات المعيشية. وقال مطهري وهو نائب مستقل، في مقابلة مع وكالة أنباء “إيسنا” للطلبة الإيرانيين، السبت، إن النزاع على السلطة وسقوط ثقة الشعب بالتيارات السياسية، وأجنحة النظام المتصارعة هي أهم الأسباب الرئيسية في اندلاع الاحتجاجات.

وأضاف نائب رئيس البرلمان الإيراني أن الرئيس حسن روحاني تراجع عن شعاراته الانتخابية، والوعود التي قطعها للشعب الإيراني خصوصا في ما يتعلق بالحريات والإفراج عن زعماء المعارضة الداخلية، ورفع الحظر الإعلامي عنهم.

وتابع: “هناك انتقادات توجه لحكومة روحاني، خصوصا من جانب قيادات التيار الإصلاحي والمعتدلين، بسبب عدم قدرتها على حل مشاكل البلاد، الأمر الذي أدى إلى إحباط في نفوس بعض مؤيديه”.

كما أشار إلى وجود اختلافات في وجهات النظر بين السلطات الأمنية والقضائية بشأن رفع الإقامة الجبرية عن زعیمي ما يسمى بالحركة الخضراء میر حسین موسوي ومهدي كروبي، الخاضعين للإقامة الجبرية منذ 7 سنوات.

ويستمر صراع الأجنحة في البلاد بين حكومة روحاني والمتشددين من جهة، وبين تيار الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، ورئيس السلطة القضائية صادق آملي لاريجاني، من جهة أخرى.
وفي السياق، حذر حزب “نهضة الحرية” الإيراني المحظور، مما وصفه بخطر انهيار النظام وتفكك البلاد، داعيا إلى الاستماع لمطالب الشعب بدل قمع الاحتجاجات بالعنف. وقال الحزب في بيان الجمعة، إن عدم إجراء إصلاحات اقتصادية سيؤدي إلى تجدد موجات الاحتجاج بشكل عنيف.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية