العدد 3465
الثلاثاء 10 أبريل 2018
الحوت الأزرق والطريق إلى الانتحار
الثلاثاء 10 أبريل 2018

لعبة الحوت الأزرق هي إحدى الألعاب الإلكترونية التي اخترعها أناس لا يعرفون الرحمة ولا الإنسانية، وهي لعبة تجذب الشباب بطرق جهنمية ويتم توريطهم فيها، ومن خلال خطوات معينة يتم سلب إرادة المراهقين والتحكم في تصرفاتهم بشكل كأنه السحر، ليقودوهم في النهاية إلى أحد احتمالين، فإما أن يقتل الشاب نفسه، أي ينتحر، أو أن يقتل غيره، وفي الحالتين ضياع تام.

هذه اللعبة للأسف الشديد تورط فيها الكثير من الشباب في أنحاء العالم وانتهى بهم الحال إلى الانتحار ونشرت أخبار انتحارهم، ومن بينهم شباب عرب، ومع ذلك فهذه اللعبة القاتلة لا تزال موجودة على الإنترنت ولا يزال الكثير من الشباب يتورط فيها! والسؤال هنا موجه للعالم المتمدين، والدول التي تهيمن على تكنولوجيا الإنترنت: لماذا السكوت على هذه اللعبة المدمرة؟

صحيح أن هناك مسؤولية كبيرة على الآباء والأمهات في متابعة أبنائهم ومعرفة ما يقوم به الأبناء المراهقون من أنشطة على الإنترنت، لكن المسألة ليست سهلة لأن الشاب يمارس هذه اللعبة وهو في غرفته المغلقة دون أن يراه أحد، وقد تبدأ المسألة كحب استطلاع ثم يتطور الأمر إلى التورط التام وعدم القدرة على التراجع وهنا تكمن الخطورة، لأنه حسب علمي إذا حاول الشاب التراجع يتلقى تهديدا من هؤلاء المجرمين بأنهم سينتقمون منه مثلا بقتله هو وعائلته، وسواء صح هذا الكلام أم كان شائعات مصاحبة لعمليات الانتحار التي وقعت، ففي كل الأحوال هناك خطر كبير يكمن خلف هذه اللعبة، ذلك الخطر الذي يحتم على دول ومؤسسات بأن تقوم بدورها تجاه حظر هذه اللعبة.

لابد أن تقوم أجهزة الإعلام المختلفة بما يجب القيام به حيال نشر الوعي حول خطورة هذه اللعبة وحول غيرها من الأنشطة الضارة التي تدمر الشباب.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية