العدد 3466
الأربعاء 11 أبريل 2018
نقطة أول السطر أحمد جمعة
البحرين والسعودية روح وجسد
الأربعاء 11 أبريل 2018

البحرين والمملكة العربية السعودية أستطيع القول روح وجسد، لا يمكن فصل الروح عن الجسد، وبالإضافة لذلك يتنفس الشعب البحريني والشعب السعودي كرئتين في جسد واحد، والله لا يغير علينا للأبد، بهذه المقدمة المستوحاة من مقال الأسبوع الماضي حينما تحدثت عن البحرين وتاريخها وحضارتها وما تعرضت له من شر على أيدي بعض أبنائها وللأسف نقول “أبنائها” لأن الأبناء لا يلجأون للشر، لكن ماذا نقول إن أخذ الإنسان كفايته من الخيانة وانعدام الشرف والتقصير في حق وطنه، على العموم ما كاد المقال ينشر حتى بعث لي صديق عزيز وفي من أشقائنا في المملكة العربية السعودية الحبيبة كلمات رقيقة عبر فيها بشغف وعفوية ومودة متناهية عن حبه وحب السعوديين للبحرين، ومن أعمق ما قاله العزيز بوبدر بلسان كل الأحبة السعوديين “البحرين بقلب كل سعودي”، وأنا أرد عليه بنفس الشعور وبذات الوفاء “السعودية بقلب كل بحريني”.

يتضح كل هذا الحب البحريني السعودي في كل المناسبات وكل المواقف وخصوصا السعيدة وعند المحن فالسعودية تفرح معنا ونفرح معها وفي المحن السعودية تقطع كل يد تمتد للبحرين والبحرين بالمقابل تقطع كل لسان ينطق بحرف ضد السعودية، لا مساومة ولا تردد ولا شك في هذه العلاقة التاريخية التي التحمت بالأهل والدم والدين والأخوة والتاريخ والمصير الواحد، لهذا نجد الفزعة من كل سعودي يرى البحرين عرضة للشر وفزعة كل بحريني يرى السعودية عرضة للشر، ولا أدل على هذه المشاعر إلا تلك التي تجسدت مؤخراً من بين كل دول وشعوب العالم في المملكة العربية السعودية وفرحتها معنا بالاكتشافات النفطية التي شكك فيها البعض للأسف من المحسوبين على أهلنا ولكن ذلك كما يقولون يذهب في الغسيل، وما يهم وحدتنا الخليجية وعلاقاتنا الوحدوية رغم الشذوذ من بعض الجيران ممن لم يستوعبوا حقائق العصر وضرورة التكاتف والتلاحم في هذا الزمن الخطير الذي يقوم على تكتل الأقوياء، إذ لم نشهد في التاريخ فترة حرجة في العلاقات الدولية كهذه، حيث التآمر على الدول والمخططات الانقلابية التي تدبر ضد الشعوب وخصوصا في منطقتنا الخليجية المكتظة بالخير وهو ما أوقد نار الحقد والحسد، ولكن بوجود شعب كالشعب السعودي والشعب البحريني وهذا القدر من الحب والعشق بينهما لا يمكن أن نشك لحظة في من يستطيع أن يتجرأ علينا، فالمملكة العربية السعودية وبهذا الوقت بالذات الذي تشهد فيه ذروة نهضتها وقمة انتصاراتها وأبرز نجاحاتها في كل الميادين، وهذا ما أثلج قلوبنا ويعزينا في من لا يريد الخير لنا، من هذا المنطلق أشد على يد كل سعودي وكل إماراتي وكل خليجي قلبه أبيض بالخير والمحبة لمنطقته وأهله وعاشت وحدتنا وازدهرت بالخير الوفير لشعوبنا ومبروك لنا ولأخوتنا اكتشافات الخير في البحرين.

تنويرة:

فجرك آتٍ حتى لو تأخر الليل، لا يوجد ليل بلا فجر.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية