العدد 3469
السبت 14 أبريل 2018
خارطة الفقر في إيران (2)
السبت 14 أبريل 2018

أشار “فرشاد مومني” وهو خبير حكومي في الاقتصاد إلى الفقر الواسع بين المواطنين وحذر من هذا الوضع بقوله “يجب أن نكون حذرين وإلا فإن تكرار الأحداث التي شهدناها في ديسمبر الماضي ليس بعيدًا عن العقل، علينا الاهتمام بالمواطنين وأن نجعل توظيف المواطنين المثقفين أولوية”. (موقع همشهري أونلاين – الحكومي - 6 أبريل 2018).
من الواضح أن الفقر الواسع بين المواطنين أدى إلى مشاكل وقضايا مختلفة وأزمات مثل السكن في العشوائيات وأطفال العمل والنوم في القبور وغيرها من المعضلات الاجتماعية. ويعترف عضو شورى النظام “سلمان خدادي” بأن “إيران لديها 19 مليون شخص يسكنون العشوائيات”.
ويقول عضو الشورى لإيضاح هذا الوضع: “هناك 19 مليون شخص من أصل 85 مليون شخص يسيرون على طريق يمكن أن يخلقوا بسهولة مشاكل لمستقبل مجتمعنا، يعتبر الفقر والسكن في العشوائيات من أهم المعضلات التي يمكن أن تسبب العديد من المشاكل الاجتماعية ويمس الأمن الاجتماعي، وتكاد العاهات الاجتماعية تعبر الخط الأحمر ولا يمكن أن تطلق عليها العاهات الاجتماعية لأنها تؤدي أحياناً إلى قضايا أمنية تهدّد المجتمع” (موقع شفقتنا الحكومي، 6 أبريل 2018).
الحقيقة هي أن أكثر من 80 في المئة من الشعب الإيراني يعيشون في الوقت الحالي تحت خط الفقر وبحسب اعتراف صحيفة حكومية “لا يزال هذا الخط يستمر إلى جهة مجهولة”.
خط الفقر هو الخط الذي تسقط كل أسرة إيرانية ابتليت به، لدى مواجهتها أبسط انزلاق، إلى أزمات أخرى. يستخدم بعض علماء الاجتماع الحكوميين مصطلح “البروليتارية” على الطبقة الوسطى، وهذا يعني أن الفقر انتشر على نطاق واسع لدرجة أن الطبقة الوسطى انهارت، وانضم أفرادها إلى صفوف العمال المحرومين، وهو جيش العاطلين عن العمل، على أساس هذه الحقائق، يعارض المواطنون بشدة هذا النظام ويطالبون بإسقاطه، إن انتفاضة الشعب الإيراني في ديسمبر 2017 وشعاراتهم تؤكد هذه الحقيقة.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية