العدد 3469
السبت 14 أبريل 2018
سر نجاح الفورمولا 1
السبت 14 أبريل 2018

أستهل مقالي بتقديم أسمى آيات التهاني والتبريكات لقيادة هذا الوطن الرشيدة وذلك بمناسبة التميز الكبير والنجاح الباهر الذي حققته سباقات الفورمولا 1 هذا العام في حلبة البحرين الدوليّة. لا شك أن الآثار الإيجابيّة التي تحققت للاقتصاد الوطني منذ الانطلاقة الأولى لسباق الفورمولا 1 في مملكة البحرين أكبر من القدرة على إيجازها في هذه المساحة المتواضعة، فالحديث ربما يطول عمّا جنته مملكة البحرين من هذا الحدث العالمي الرياضي الذي يتابعه الملايين من المهتمين برياضة سباق السيارات حول العالم، وهذا أمر يتفق الجميع عليه، ولست هنا بصدد الخوض فيه فقد أُشبع نقاشاً، فهنيئاً للقيادة والقائمين على هذا السباق على هذا النجاح المتجدد.

من جانب آخر نستطيع أن نلحظ أن بلادي أصبحت الوجهة الرياضية الأولى في الشرق الأوسط، نظراً للانطباع العام الذي تركه نجاح سباقات الفومولا 1 في كل عام، وقد أكون أنا شخصياً من المحظوظين الذين أُتيحت لهم فرصة حضور هذه المناسبّة الرياضيّة العالميّة منذ انطلاقتها الأولى بالمملكة في عام 2004م، ولعلّي أسجّل هنا بكثير من الإعجاب والانبهار مدى التطوّر المذهل الذي حدث عبر السنوات في التنظيم ونوعيّة البرامج و كثافّة الحضور وغير ذلك من الترتيبات والأمور اللوجستية المصاحبّة.

من المعروف أن الجماهير التي تأتي من الخارج لمشاهدة فعالية ما في أيّ بلد تتأثر كثيراً بما يُعرف بالانطباع الأول
(First impression) ، بل إن نجاح تلك الفعاليّة يعتمد على استحسان الضيوف ورضا الجماهير عن التنظيم منذ الوصول وحتى المغادرة، وشعب البحرين، بحمد الله شعب مضياف، يجيد الترحيب بضيوف بلاده، وخصوصا ضيوف سباقات الفورمولا 1 التي تُعتبر أكبر وأهم تجمع رياضي تشهده البحرين. التقيت خلال تواجدي في فعاليات سباق هذا العام بعائلة بريطانية، وقد علمت من رب العائلة أنه متقاعد عن العمل في الوقت الراهن بعد أن عمل في إحدى الدول الخليجية لمدة 30 عاماً. كان حديثنا كله يتمحور حول البحرين وشعبها الطيب الخلوق، أخبروني أنهم ينتظرون أية مناسبة للمجيء إلى البحرين، حيث يعيشون في إحدى الدول الخليجية المجاورة. ما أود قوله إن هذا الشعب العظيم أنعم الله عليه بنعمة الأخلاق والطيبة، وأرجو أن نحافظ على نسيجه الاجتماعي وتاريخه المشرف عبر القرون فهو بكل تأكيد شعب مختلف في طيبته وولائه لأرضه وقيادته وإقباله على خدمة بلاده، ومتى ما نال الفرصة والثقة فإنه لا يتردد أبداً في العطاء والإبداع والتفوّق، والأمثلة على ذلك كثيرة دون أدنى شك.

وفي الختام، لا ننسى الجهود الكبيرة التي قام بها المخولون بتنظيم هذا السباق الرياضي العالمي، سواء أكانو موظفين أو مسؤولين أو متطوعين، والشكر موصول بصورة خاصّة لكل أولئك الذين عملوا خلف الكواليس. وتحية إكبار واحترام نُسجلها جميعاً لهذا الشعب الوفي المضياف الذي كان بالفعل من أهم عوامل نجاح الحدث.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية